رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣٩٢
كه ـ قول الثقة بتوثيقه . كو ـ أن يروي محمّد بن أحمد بن يحيى عنه ، و لم يستثنه القمّيّون ، و كذلك استثناء محمّد بن عيسى عن رواة يونس بن عبدالرحمن ، ففيه شهادة على وثاقة غيره. كز ـ قولهم : «أسند عنه» يعني سمع منه الحديث على وجه الإسناد ، إلى غير ذلك من ألفاظ المدح و الذمّ ، و سيأتيك ما يجديك في ذلك عن قريب . كح ـ موافقة مضمونه لنصّ كتاب اللّه . كط ـ مطابقة مُفاده مفادَ الإجماع . ل ـ موافقته لما ثبت من القطعيّات من دليل عقليّ و غيره إلى غير ذلك من القرائن. و بالجملة ، فالمعيار الظنّ بصدوره من المعصوم ، فمتى حصل ـ كيفما حصل ـ يخرج الضعيف عن ضعفه و يلحق بما فوقه في حكمه ، و عدّ منه ، بل قد يطلق عليه الصحيح على مصطلح القدماء و على مصطلح بعض المتأخّرين ، و لو تجوّزوا اتّساعا. (الفصل) الثاني : (الصدق) عبارة عن الواقعيّة ، و الكذب عن عدمها ، على ما هو المشهور . و النظّامُ على أنّ ذلك طباق الاعتقاد و هذا عدمه . [١] و الجاحظُ جمع بين الأمرين في تحقّقهما و أثبت الواسطة [٢] ؛ لثبوتها من التنزيل في قوله تعالى : « أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِى جِنَّةُ » . [٣] و ليس فيه إلاّ الترديد بين الافتراء و عدمه ، و هو غير ما توهّمه من الترديد بين الكذب و عدمه ، و الفرق بالعمد و عدمه . و بالجملة ، فالمنفيّ في كلام المجنون هو الكذب بشرط شيء ، لا «بشرط لا» و لا «لا بشرط شيء» .
[١] الرعاية في علم الدراية : ٥٦ ـ ٥٧ .[٢] مختصر المعاني للتفتازاني : ٣١ .[٣] سبأ : ٨ .