رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٢٩٨
وقد يطلق على [ ما] هو الأعمّ من المعلوم فسقه والمجهول حاله . ومنها: القويّ، وهو ـ بالمعنى العامّ ـ ما يُظنّ بصدق صدوره ظنّا مستندا إلى غير جهة الصحّة والحُسْن والتوثيق، وهو على أقسامٍ : منها: ما يكون سلسلة رواته إماميّين جميعا، مع كون البعض أو الكلّ مسكوتا عن المدح والقدح، كنوح بن درّاج . ومنها: ما يكون كذلك، إلاّ أنّ البعض أو الكلّ يكون ممدوحا بمدحٍ غير بالغٍ إلى مرتبة الحسن . و منها : ما يكون الجميع غير إماميّين ممدوحين بمدحٍ بالغٍ الى مرتبة الحسن ، أو البعض غير اماميّ و الباقي اماميّا ، مع مدح الاماميّ إلى مرتبة الحسن . وللكلّ مراتبُ باعتبار كثرة الأحسن وقلّته، وتعدّده ووحدته . ومنها: الحسن كالصحيح، وهو ما كان كلّ واحدٍ من رواة سلسلته إماميّا، وكان البعض ممدوحا بمدحٍ معتمدٍ غير بالغٍ إلى حدّ الوثاقة، ككونه شيخ الإجازة ـ على المشهور ـ . وكذا لو كان الكلّ كذلك، أو كان البعض الممدوح واقعا بعدَ مَن يقال في حقّه: إنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، كابن أبي عمير . ومنها: الحسن محتمل الصحّة . [ و] منها: الموثَّق كالصحيح . [ و] منها: القويّ كالصحيح . [ و] منها: القويّ كالحسن . [ و] منها: القويّ كالموثَّق . ومعاني كلّ ذلك يظهر بالتأمّل . ومنها: المهمَل، وهو ما لم يُذكر بعض رواته في كتاب الرجال ذاتا ووصفا . ومنها: المجهول، وهو ما ذُكر رواته في كتاب الرجال، ولكن لم يُعلم حالُ البعض