رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٢٦٧
وعلى فرض تسليم ورود مثله فهو دليل على علّة العمل، وأمّا علّة الصدور فلا . وأمّا الجواب عن الوجه السادس: [ فـ] يا أيّها المحدّث المدّعي أنّ أكثر أحاديث الكتب كان موجودا في كتب الجماعة الذين اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم، ككتاب زُرارة، ومعروف بن خَرَّبوذ ، وبُرَيْد بن معاوية العِجْليّ، وأبي بصير الأسديّ أو المراديّ ـ وهو ليث [ ابن] البختريّ ـ والفضيل بن يسار، ومحمّد بن مسلم، وجميل بن درّاج، وعبد اللّه بن مُسكان، وعبد اللّه بن بُكَيْر ، وحمّاد بن عثمان، وحمّاد ابن عيسى، وأبان بن عثمان، ويونس بن عبد الرحمن، وصفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، وعبد اللّه بن المغيرة، والحسن بن محبوب، وأحمد بن [ محمّد بن] أبي نصر، وفضالة بن أيّوب . وقال بعضهم مكان ابن محبوب: الحسن بن [ عليّ بن] فضّال الفطحيّ، و[ قال] بعضهم [ مكان فضالة] عثمان بن عيسى. [١] إذا عرفت أسامي كلّ واحدٍ من هؤلاء الثمانية عشر أصحاب الإجماع؛ فالواجب على المستدلّ ـ وهو الشيخ الحرّ ـ أن يعيّن كتب [ كلّ] واحدٍ منهم، وأن يعيّن نصَّهم، [ لأنّ] توثيق رواة الأخبار غير كافٍ في إثبات مقصوده من إجماع هؤلاء العصابة على العمل بجميع أحاديث رواة الكتب . فلو سلّمنا قولهم بأنّ فلانا اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، وقلنا باستفادة وثاقة الراوي من ذلك القول [ فإنّه] لايفيد تصحيح نفس الرواية، وعلى فرض تسليم ذلك [ فإنّه] لايستدعي كون أكثر أحاديث تلك الكتب كذلك . على أنّ معنى تلك العبارة من [٢] إجماع العصابة مختلفةٌ، ومعركةٌ للآراء، بحيث ذهب السيّد السِّناد، الركن الهاد، سيّدنا ومولانا أستاذ الأستاذ السيّد عليّ الطباطبائيّ؛ إلى أنّ أحد الجماعة لو قال: حدّثني فلانٌ، يكون الإجماع منعقدا على صدق دعواه، [ و ]إذا
[١] مجمع الرجال ١ : ٢٨٧ .[٢] «من» هنا بيانيّة، يعني عبارة: اجتمعت الطائفة على تصحيح ما يصحّ عن الجماعة المذكورين آنفا .