رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٢٧
[٢٩] أو [وافق] المرويّ عنه في السنّ أو الأخذ عن الشيخ ، فرواية الأقران.لأنّه حينئذٍ يكون راويا عن قرينه ، و ذلك كالشيخ أبي جعفر الطوسي و علم الهدى ـ رحمهما اللّه ـ فإنّهما أقران في طلب العلم و القراءة على الشيخ المفيد رحمه الله . [٣٠] أو حصول تقدّم عليه في أحدهما ، فرواية الأكابر عن الأصاغر. {-٢٠-}
[ أقسام الحديث باعتبار أحوال رواته ]
]١] ثمّ سلسلة السند إمّا إماميّون ممدوحون بالتوثيق في كلّ طبقة ، فصحيحٌ و إنْ اعتراه شذوذ . [٢] أو إماميّون ممدوحون بدونه كلاًّ أو بعضا مع توثيق الباقي ، فحسنٌ . [٣] أو مسكوت من مدحهم و ذمّهم ـ كذلك ـ فقويٌّ . [٤] أو غير إماميّين كلاًّ أو بعضا . مع توثيق الجميع ، فموثّقٌ. [٢] و قويّ أيضا . [٥] و ما سوى هذه الأربعة فضعيفٌ ، مقبول إن اشتهر العمل بمضمونه ، و إلاّ فغير مقبول. و قد يطلق الضعيف على القويّ بمعنييه . و قد ينتظم المرسل في الصحيح كمراسيل محمّد بن أبي عمير و إن روى عن غير ثقة ، لأنّه قد ذكروا أنّه لا يرسل إلاّ عن ثقة ، لا أنّه لا يروي إلاّ عن ثقة . فروايته أحيانا عن غير ثقة لا يقدح في ذلك مطلقا كما توهّم. [٣] و هذا كلّه على الاصطلاح الجديد من المتأخّرين ـ رضوان اللّه عليهم ـ إذ لم يكن ذلك معروفا بين المتقدّمين ـ قدّس اللّه أرواحهم ـ بل كان المتعارف بينهم إطلاق الصحيح على كلّ حديث اعتضد بما يقتضي الاعتماد عليه ، أو اقترن بما يوجب الوثوق به و العمل بمضمونه و إن كان ضعيفا ؛ و الضعيف بخلافه و إن كان صحيحا . و سيأتي الكلام عن ذلك إن شاء اللّه تعالى .
[١] كرواية الصحابي عن التابعي ، و التابعي عن تابعي التابعي .[٢] و هذا النوع من خواص الإمامية ، لأنّ العامّة يدخلونه في قسم الصحيح .[٣] ذكرى الشيعة : ٤ ؛ البداية : ٤٩ [البقّال ١ : ١٤٢] ؛ مقباس الهداية ١ : ٣٥١ .