رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٦٢
يحكى أنّ بعضهم كان يقول ـ بعد ما رجع عن ضلالته ـ : أنظروا إلى هذه الأحاديث عمّن تأخذونها ، فإنّا كنّا إذا رأينا رأيا وضعنا له حديثا . و قد صنّف جماعة من العلماء كالصنعاني و غيره كتبا في بيان الأحاديث الموضوعة ، و عدّوا من تلك الأحاديث: [١] «السعيد من وعظ بغيره ، و الشقيّ من شقي في بطن أُمّه». [٢] «الجنّة دارُ الأسخياء» . [٣] «طاعة النساء ندامة» . [٤] «دفن البنات من المكرمات». [٥] «أطلبوا الخيرَ عند حسان الوجوه». [٦] «لا همّ إلاّ همّ الدين و لا وجع إلاّ وجع العين». [٧] «الموت كفّارة لكلّ مسلم». [٨] «التجّار هم الفجّار». [٩] قال الصنعاني في كتاب الدرّ الملتقط : و من الموضوعات ما زعموا أنّ النبيّ صلى الله عليه و آلهقال : «إنّ اللّه يتجلّى للخلائق يوم القيامة عامّة و يتجلّى لك يا أبا بكر خاصّة». [١٠] و أنّه قال : «حدّثني جبرئيل عليه السلام أنّ اللّه تعالى لمّا خلق الأرواح اختار روح أبي بكر من بين الأرواح». و أمثال ذلك كثير . ثمّ قال الصنعاني : و أنا أنتسب إلى عمر و أقول فيه الحقّ لقول النبيّ صلى الله عليه و آله : «قولوا الحقّ ولو على أنفسكم أو الوالدين و الأقربين» . فمن الموضوعات ما روي : [١١] «إنّ أوّل ما يعطى كتابه بيمينه عمر بن الخطّاب ، و له شعاع كشعاع الشمس» قيل : فأين أبو بكر؟ فقال : «سرقته الملائكة» . و منها . [١٢] «من سبّ أبا بكر و عمر قتل ، و من سبّ عثمان و عليّا جلد الجلدة». إلى غير ذلك من الأحاديث المختلقة.