رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٤٠
رابعها : المناولة ؛ و هي أن يعطي الشيخ أصله قائلاً للمعطى : «هذا سماعي من فلان» مقتصرا عليه أو مكمّلاً له ب «اروه عنّي» أو «أجزت لك روايته» و نحو ذلك . و في قبولها خلاف ، و لعلّ القبول مقبول مع قيام القرينة على قصد الإجازة . فيقول المتناول : «حدّثنا» أو «أخبرنا مناولة» . و المقترنة منها بها أعلى أنواعها اتّفاقا. خامسها : الكتابة ؛ و هي أن يكتب الشيخ له مرويّه بخطّه أو يأمر بها له ، غائبا كان أم حاضرا ، مقتصرا على ذلك أو مكمّلاً له ب «أجزت لك ما كتبت به إليك» و نحوه . فيقول الراوي : «كتب إليّ فلان» أو «حدّثنا مكاتبة» على قول . سادسها : الإعلام ؛ و هو أن يُعلِم الشيخ بأنّ هذا الكتاب روايته أو سماعه من شيخه ، مقتصرا عليه من دون مناولة أو إجازة . و في جواز الرواية به أقول ، ثالثها الجواز، و هو جيّد،فيقول الراوي «أعلَمَنَا» و نحوه. سابعها : الوِجادة بالكسر ، و هي أن يجد المرويّ مكتوبا بخطّ معروف ، من غير اتّصال بأحد الأنحاء السابقة. و اختلف في جواز العمل بها كما اتّفق على منع الرواية بها . و لعلّ الجواز أقرب. فيقول الواجد : «وجدت بخطّ فلان كذا» أو ما أدّى معناه . {-١-}
منهج [٩] : [ في آداب الكتابة ، و الدراسة و القراءة ]
[أ : آداب كتابة الحديث]
ينبغي لمن يكتب الحديث :
[١] راجع للنظر في طرق تحمّل الحديث : البداية : ٩٠ ـ ١٠٤ ؛ وصول الاخيار إلى أُصول الأخبار : ١١٠ ـ ١٥٤ ؛ الوجيزة : ١٩ ـ ٢٣ ؛ توضيح المقال : ٤٠ ـ ٥٢ ؛ جامع المقال : ٥٧ ـ ٥٠ ؛ الكفاية : ٤٨٠ ـ ٤٩٢ ؛ مقباس الهداية ٣ : ٨٠ ـ ١٨٧ ؛ نهاية الدراية : ١٨٥ ـ ١٤٠.