رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٢٩١
وإن كان في الانتهاء خاصّةً؛ بأن ينفرد بروايته واحدٌ، ثمّ يرويه عنه جماعة و يشتهر يسمّى غريب المتن. وقد يطلق الغريب على غير المتداول في الألسنة، والكتب المعروفة، ووجه التسمية في الصور الثلاث واضحٌ . ومنها: المشهور بحسب الرواية، وهو الشائع عند أهل الحديث بأن ينقله جماعة كثيرة منهم . وأمّا المشهور بحسب الفتوى؛ فهو ما وافق مضمونه فتوى المشهور من غير ذِكْر الإسناد . و قد يطلق على ما صار مشهورا في الكتب و الألسنة . و منها : الشاذّ ، و هو ما رواه [الثقة] مخالفا لِما رواه الأكثر . وقد يطلق على ما كان مضمونه غير معمولٍ به عند الأكثر . ومنها: المقبول، وهو ما اشتهر العمل بمضمونه، سواءٌ رواه الثقة أو غير الثقة، كمقبولة عمر بن حَنْظَلة في حكم المتخاصمين، فإنّها ـ مع اشتمال سندها على غير الثقة ـ تلقّوها بالقبول ، وقد قَبِلَها الأصحاب وعملوا بمضمونها، بل جعلوها عمدة أدلّة التفقّه وسمّوها مقبولةً . ومنها: المردود، وهو ما رواه غير الثقة مخالفا لِما رواه الأكثر . ومنها: المعتبَر ، وهو ما عمل الكلّ أو الجُلّ بمضمونه من غير ظهور خلافٍ، أو أُقيم الدليل على اعتباره من جهة وصفٍ كالصحّة والحُسْن ونحوهما . ومنها: المطروح، وهو ما كان مخالفا للدليل القطعيّ، ولم يقبل التأويل . ومنها: النصّ، وهو ما كان راجحا في الدلالة على المقصود من غير معارضة الأقوى أو المثل . ومنها: الموصول، وهو ما اتّصل إسناده بنقل كلّ راوٍ عمّن فوقه إلى المعصوم عليه السلاموهو أخصّ من المسند؛ باعتبار أنّ العلم بالسلسلة أعمّ من الاطّلاع بالذِّكْر ـ كما في