رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣٣
و بذلك الاصطلاح كانوا يعرفون إلى حصول نوبة شيخنا العلاّمة جمال الحقّ و الدين الحسن بن مطهر الحلّي ـ قدّس اللّه روحه ـ ، فوضع ذلك الاصطلاح الجديد ، فهو أوّل من سلك ذلك الطريق من علمائنا المتأخّرين رضوان اللّه عليهم.
منهج [٥] : [ في الشروط المعتبرة في الراوي ]
يشترط للراوي في الرواية من الرواة أُمور خمسة : [١ و ٢] التكليف ، و الإسلام ، إجماعا. [١] [٣ و ٤] الإيمان ، و العدالة ، على المشهور فيما بين الأصحاب، [٢] و قد دلّت عليه آية التثبت . و العدالة : هي تعديل القوى النفسانية و تقويم أفعالها ، بحيث لايغلب بعضها على بعض . أو ملكة نفسانية يصدر عنها المساواة في الأُمور الصّادرة عن صاحبها . و عرّفت شرعا بالملكة النفسانية الباعثة على ملازمة التقوى و المروءة.جواهر الكلام ١٣ : ٢٧٥ و ٣٢ : ١٠٢ . [و] الشيخ قائل بقبول الرواية من فاسد المذهب ؛ فإنّه اكتفى في الرواية بكون الرّاوي ثقة متحرّزا عن الكذب ، و إن كان فاسقا في الجوارح ، محتجّا بعمل الطائفة برواية مَنْ هذه صفته . [٣] و لايخفى أنّه ليس على إطلاقه . [٥] و الضبط : أعني كون الراوي حافظا فطنا واعيا متحرّزا عن التحريف و الغلط ،
[١] البداية : ٦٤ [البقّال ٢ : ٣٠] ؛ وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : ١٨٣ ؛ جامع المقال : ١٩ ؛ مقباس الهداية ٢ : ١٤ .[٢] لاحظ : معارج الأصول : ١٤٩ ؛ تهذيب الوصول إلى علم الأصول : ٧٨ ؛ مبادي الوصول إلى علم الاصول : ٢٠٦ ؛ معالم الاصول : ٤٢٧ ؛ زبدة الوصول : ٧٠ .[٣] العدّة في أصول الفقه : ١٤٨ ـ ١٥٢ .