رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٢٨
منهج [٣] : [ في حجية الأخبار ]
المتواترات قطعيّة الصدق و القبول في العلم و العمل ، و المنازع مكابر. [١] و الآحاد الصحاح مظنون ؛ و قد عمل بها المتأخّرون رضوان اللّه عليهم . و ردّها السيّد المرتضى و ابن زهرة و ابن البرّاج و ابن إدريس ، بل أكثر المتقدّمين ـ قدّس اللّه أرواحهم ـ ؛ [٢] و لعلّ العمل أحسن ، و مع القرينة المفيدة للقطع بذلك فكالمتواترات ، و المنازع مكابر كمدّعي القطع مع عدمها . و الشيخ على أنّ غير المتواتر إن اعتضد بقرينة أُلْحِق بالمتواتر في إيجاب العلم و وجوب العمل ؛ و إلاّ فنسمّيه خبر آحاد ، فنجيز العمل به تارة ، و نمنعه أخرى ، على تفصيل ذكره في الاستبصار . [٣] و الصحاح لا شبهة في العمل بها . و الحسان كالصحاح عند قوم، [٤] و عند آخرين [٥] بشرط الانجبار باشتهار عمل الأصحاب بها ، كما في الموثّقات و غيرها .
[التسامح في أدلّة السنن:]
و أمّا الضعاف فقد شاع عمل الأصحاب بها في السنن . و إن اشتدّ ضعفها إلى النهاية ، إذ العمل عندنا ليس بها في الحقيقة ، بل بالحسنة المشهورة ـ الملتقاة بالقبول [٦]
[١] و هم البراهمة و السُمَنِيَّة . راجع : الوجيزة : ١٢ ؛ نهاية الدراية : ٩٣ .[٢] قال السيد حسن الصدر : و قول المصنّف : «أكثر قدمائنا» ، غريب ؛ لعدم معرفة من ردّها سوى هؤلاء المصرِّح بأسمائهم» . نهاية الدراية : ٩٤ .[٣] الاستبصار ١ : ٣ .[٤] نسبه الشهيد الثاني رحمه الله إلى شيخ الطوسي رحمه الله . البداية : ٢٦ .[٥] نسب الشهيد الثاني رحمه اللهذلك إلى المحقّق في المعتبر و الشهيد في الذكرى . البداية : ٢٦ .[٦] الوجيزة : ١٤ .