رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٤٣
ثالثها : إذا تعدّدت أحاديث الباب بإسناد متّحد ، كان للراوي الخيار بين الاقتصار على السند السابق محيلاً عليه ـ فيقول : «و بهذا الإسناد» [١] و نحوه ـ و بين تكرار السند مع كلّ حديث. رابعها : عدم زيادة الراوي على كلام صدَر عمّن نقل عنه ، و إن اقتضاه الواقع ؛ نعم ، له ذلك مع التمييز كرواية الشيخ الطوسي عن أحمد بن محمّد و ليس له أن يقول : عن أحمد ابن محمّد بن عيسى ، و إن كان في الحقيقة هو ؛ بل يميّزه بقوله : «أعني ابن عيسى». خامسها : إذا ذكر الشيخ كلاً من الحديث و الإسناد ، ثمّ ذكر بعد الآخر لفظ مثله ، لم يكن للراوي إبدال المثلية بمتن ذلك الإسناد المتقدّم ، لاحتمال المغايرة . و قيل : بالجواز مع العلم بالقصد ؛ [٢] و هو قويّ .
منهج [١١] : [ في تدوين جوامع الحديث ]
تنتهي جميع أحاديثنا و آثارنا إلى أئمّتنا و شفعائنا الأئمّة الاثني عشر ، صلوات اللّه عليهم أجمعين ، إلاّ ما ندر منها و شذّ . و مصابيح الدّجى عليهم السلامينتهون فيها إلى أفضل الخلق نبيّنا محمّد صلى الله عليه و آله ؛ لاقتباس أنوارهم من تلك المشكاة . و الذي تتّبع أحاديث الفريقين و تصفّحها ظهر له أنّ أحاديثنا ـ الفرقة الناجية ـ المرويّة عنهم ـ عليهم صلوات اللّه ـ تفوق على ما في الصحاح الستّة للعامّة و تزيد عليها بكثير . فقد شاع و ذاع أنّه روى راوٍ واحد ـ و هو أبان بن تغلب ـ عن إمام واحد ـ أعني الإمام أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهماالسلام ـ ثلاثين ألف حديثٍ.رجال النجاشى : ٧ ـ ٩ ترجمة أبان بن تغلب .
[١] و قد وقع في الكافي و كتابي الشيخ مكررا.[٢] لاحظ : جامع المقال : ٤٤ ؛ توضيح المقال : ٣٦ ؛ مقباس الهداية ٣ : ٢٦٣ ـ ٢٧٠ .