رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ١٣٢
الحازمي. [١] و كيف كان ، فإنّ طرق معرفته أُمور أربعة: الأوّل: نصّ النبيّ صلى الله عليه و آله و تصريحه بذلك ، و ذلك كما في قوله صلى الله عليه و آله«كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» . [٢] الثاني : ما عرف بقول الصحابي و نقله ، و ذلك مثل نقله أنّه «كان آخر الأمرين من رسول اللّه صلى الله عليه و آله ترك الوضوء ممّا مسّه النار». [٣] الثالث : ما عرف بالتأريخ ؛ لما روي عن الصحابة : كنّا نعمل بالأحدث فالأحدث، [٤] و ذلك كما في حديث شدّاد بن أوس و غيره «أفطر الحاجم و المحجوم»مسند أحمد ٢ : ٣٦٤ و ٣ : ٤٦٥ و ٤ : ١٢٣ و ٥ : ٢١٠ و ٦ : ٢٥٨ ؛ سنن الدارمي ٢ : ١٥ باب الحجامة ، صحيح البخاري ٢ : ٢٣٧ ؛ سنن ابن ماجة ١ : ٥٣٧ باب ما جاء في الحجامة للصائم و حديث ابن عباس «إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آلهاحتجم و هو صائم» [٥] فبيّن الشافعي أنّ الثاني ناسخ ؛ لأنّ الأوّل كان سنة ثمان و شداد معه في زمن الفتح . رأى رجلاً يحتجم في رمضان ، و الثاني كان في حجّة الوداع سنة عشر. [٦] الرابع : ما عرف بدلالة الإجماع ، كحديث قتل شارب الخمر في الرابعة ، فعرف نسخه بانعقاد الإجماع على ترك العمل به. [٧] ثمّ اعلم أنّ الاجماع لايَنسخ و لايُنسخ بنفسه ، و إنّما يدلّ على وجود ناسخ. ثمّ إنّ إشباع الكلام في الناسخ و المنسوخ و أخذ مجامعه ممّا لاينسب وضع
[١] ألّف كتاب الاعتبار في بيان الناسخ و المنسوخ في هذا الفن.[٢] مسند أحمد ١ : ١٤٥ و ٤٥٢ و ٥ : ٣٥٥ و ٣٦١ ؛ سنن النسائي ٨ : ٣١٠ ؛ المستدرك ١ : ٣٧٦ .[٣] سنن النسائي ١ : ١٠٨ .[٤] صحيح مسلم ٣ : ١٤١ ؛ سنن الدارمي ٢ : ٩ .[٥] مسند أحمد ٤ : ١٢٤ و ١٢٥ ؛ صحيح البخاري ٢ : ٢٣٧ و ٧ : ١٤ ؛ سنن ابن ماجة ١ : ٥٣٧ باب ما جاء في الحجامة للصائم.[٦] اختلاف الحديث : ٥٣٠ .[٧] مقدمة ابن الصلاح : ١٦٨ .