رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٩٨
ذلك متّصلاً كان سنده أو منقطعا . و الموقوف المقيّد لايستعمل إلاّ بالتقييد» . «و البعض يسمّى الموقوف بالأثر إذا كان الموقوف عليه صحابيّا ، و المرفوع بالخبر و أمّا أهل الحديث فيطلقون الأثر عليهما و يجعلونه أعمّ من الخبر مطلقا. و ربّما يخص بالمرفوع إلى النبيّ صلى الله عليه و آله ، و الأثر بالمرفوع إلى الأئمّة عليهم السلام ، و كثيرا ما يسلك المحقّق الحلّي في كتبه هذا المسلك» . {-٢١-}
تذنيب فيه فروع :
منها : أنّ قول الصحابي : كنّا نفعل أو نقول كذا مثلاً ، إن أطلقه أو قيّده و لكن لم يضفه إلى زمن رسول اللّه صلى الله عليه و آله فموقوف على الأصحّ ، و قيل : مرفوع و هو بعيد.مقدمة ابن الصلاح : ٤٤ . و منها : أنّه إن قيّده و أضافه إلى زمنه صلى الله عليه و آله فإن ذكر اطّلاعه عليه السلامفمرفوع إجماعا و إلاّ فوجهان ، فالأصحّ أنّه أيضا مرفوع. و منها : أنّ قول بعض الصحابة : «كان أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله يقرعونه بابه بالأظافير» [٢] فالمسند ينقسم إلى ضعيف و غيره. و منها : المتّصل و يقال له : الموصول ، و هو ما اتّصل إسناده ، و كان كلّ من طبقات الرواة قد سمعه ممّن فوقه سماعا حقيقيّا أو في معناه ، كالإجازة و المناولة ؛ سواء كان مرفوعا في التصاعد إلى المعصوم عليه السلام أو موقوفا على غيره. و منها : المرفوع ، و هو ما أُضيف إلى المعصوم عليه السلام من قول أو فعل أو تقرير متّصلاً كان ، أو منقطعا باسقاط بعض الأوساط أو إبهامه أو رواية بعض السند عمّن لم يلقه ، و هو يفارق المتّصل في المنقطع و يفارقه المتّصل في الموقوف ، و يجتمعان في المتّصل غير الموقوف و هو المسند ، فبينهما عموم من وجه ، و هما أعمّ مطلقا من المسند. و منها : المعنعن ، و هو ما يقال في سنده : «فلان عن فلان» من غير ذكر التحديث و الإخبار و السماع ، و العنعنة بحسب مفاد اللفظ أعمّ من الاتصال ، فإذا أمكن اللقاء و صحّت البراءة من التدليس تعيّن أنّه متّصل. و أمّا القول بأنّه مرسل مطلقا ، كالقول بأنّه متّصل بشرط ثبوت اللقاء و طول الصحبة و معرفته بالرواية عنه ، و القول باشتراطه بالأوّل أو الثاني أو الثالث [٣] فممّا لا وجه له. و قال بعض فضلاء العامّة : «و كثر في هذه الأعصار استعمال «عن» في الإجازة فإذا
[١] الرواشح السماوية : ١٨٠ بتفاوت يسير .[٢] أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٢ : ٥١٥ ، و الحاكم النيشابوري في معرفة علوم الحديث : ١٩ .مرفوع ، و القول بالوقف غير مستقيم. و منها : أنّ تفسير الصحابي إن تعلّق بسبب نزول آية فمرفوع و ما لم يكن كذلك فمعدود من الوقف إجماعا. و منها : أنّ الموقوف و إن اتّصل و صحّ سنده فليس بحجّة عند الأكثر ، و طائفة على حجّيّته ؛ لأنّ الظاهر أنّ قوله مستند إلى الأخذ عن المعصوم عليه السلام و فيه ما لايخفى . و يمكن التفصيل بالقول بالحجّيّة في موقوفات ابن أبي عمير و نحوه دون غيرهم ؛ فتأمّل. و منها : المسند ، و هو ما اتّصل سنده من راويه متصاعدا إلى منتهاه إلى {*} المعصوم عليه السلام ، فخرج باتّصال السند المرسل ، و المقطوع و المعضل و المعلّق ، و بالغاية الموقوف بسند متّصل. و قال بعض فضلاء العامّة : «و أكثر ما يستعمل فيما جاء عن النبيّ صلى الله عليه و آلهدون غيره و قال ابن عبد البرّ : هو ما جاء عن النبيّ صلى الله عليه و آله متّصلاً كان أو غيره ، و قال الحاكم و غيره : لايستعمل إلاّ في المرفوع المتّصل»