رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٥٧
و أمّا باقي الفرق [١] ك «المفوضة» المعتقدين أن اللّه تعالى خلق محمّدا صلى الله عليه و آله ، و فوّض إليه خلق الدنيا ، فهو الخالق لما فيها!! و قيل : فوّض ذلك إلى عليّ عليه السلام! [٢] و «المرجئة» المعتقدين أنّه لا تضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا تنفع مع الكفر طاعة . و إنّما سمّوا بذلك لاعتقادهم أنّ اللّه تعالى أرجأ تعذيبهم على المعاصي ، أي أخّره عنهم. [١] [٣] و «الغلاة» المعتقدين أنّ عليّا ـ صلوات اللّه عليه ـ هو إله الخلق كافّة . [٤] و «المجسّمة» من الغلاة المعتقدين أنّ سلمان الفارسي و أبا ذرّ و المقداد و عمّار بن ياسر و عمرو بن اُميّة الضَمْري ، هم الموكّلون بمصالح العالم من جهة عليّ صلوات اللّه عليه ، و هو الربّ ؛ تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا. [٥] و «البُتريّة» بضمّ الباء ، المنسوبين إلى كثير النوّاء من الزيدية ، الأبتر اليد . و جاء عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهماالسلام : أنّ جماعة دخلوا عليه و عنده أخوه زيد بن عليّ عليه السلام ، فقالوا لأبي جعفر عليه السلام : نتولّى عليّا و حسنا و حسينا و نتبرّأ من أعدائهم . [قال : نعم . قالوا : نتولّى أبا بكر و عمر و نتبرّأ من أعدائهم]، [٢] قال فالتفت إليهم زيد بن عليّ عليه السلام ، فقال لهم : «أتتبرّؤون من فاطمة ، بترتم أمرنا ، بتركم اللّه تعالى» . فسمّوا بالبتريّة. [٣] و جاء عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهماالسلام «لو أنّ البتريّة صف واحد بين المشرق و المغرب ، ما أعزّ اللّه بهم دينا» . [٤]
[١] قيل هم فرقة من المسلمين يقولون الإيمان قول بلا عمل. و قيل هم فرقة من المسلمين يقولون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصيّة ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة. و قيل : هم الفرقة الجبرية الذين يقولون إنّ العبد لا فعل له ، و إضافة الفعل إليه بمنزلة إضافته إلى المجازت ، كجرى النهر و دارت الرحى . اُنظر حول المرجئة ؛ الملل و النحل ١ : ٤٣ ؛ فرق الشيعة : ١٨ ؛ كشّاف اصطلاحات الفنون ٢ : ٥٤ ؛ توضيح المقال : ٤٥ ؛ مقباس الهداية ٢ : ٣٧٠ . و أيضا الروايات الواردة فيهم : الكافي ١ : ٥٣ ، ح ٢ ؛ وسايل الشيعة ١٨ : ٢٠١ ، ح ٢ .[٢] سقط في الأصل و أضفناه من المصادر .[٣] رجال الكشي ٢ : ١٥٤ ؛ بحار الأنوار ٧٢ : ١٧٨.[٤] رجال الكشي ٢ : ٢٠٢ ؛ بحار الأنوار ٧٢ : ١٨٠.