رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٥٥٠
أظهره و أمثالها . و يجوز إحدى العبارات المذكورة في السماع مقيّدة بقراءة عليه و مطلقة على قول ، و اختلفوا في أنّ القراءة مثل السماع مَرْتبةً أو فوقه أو تحته و قد اخترنا الأخير. و الثالث الإجازة و هي الرخصة في رواية الحديث عنه عمّن يرويه عنه بقوله : أجزت لك أن تروي عنّي هذا أو ما أفاد ذلك . و الإجازة كما قد تكون في كتاب معيّن مشخّص كأن يقول : أجزت لك أن تروي عنّي هذا الكتاب . و لا بدّ حينئذٍ أن يكون الكتاب مأموناً عليه من الغلط و التصحيف أو يجيز له الرواية بعد التصحيح . أو في كتاب معيّن غير مشخّص كأن يقول : أجزت لك أن تروي عنّي ما صحّ عندك من كتابي الذي تعرفه أو من كتاب الكافي مثلاً . أو كتاب غير معيّن مع ضبطه بعنوان معيّن كقوله : أجزت لك أن تروي ما صحّ عندك روايتي لك من الكتب . كذلك قد تكون لشخص معيّن كما مرّ و قد تكون لغير معيّن كما لو قال : أجزت لمن استجمع هذه الشروط أن يروي عنّي . فظهر ممّا ذكر أنّ أنواع الإجازة أربعة [١] و كما يصحّ إجازة الموجود الكامل كذلك يجوز إجازة غيره كالصغير و المعدوم منفرداً و منضمّاً و يعتبر في إجازة غير المشافهة بلوغها إليه بطريق العلم أو بخبر من يعتبر خبره و لا بدّ له حينئذٍ من التنبيه على ذلك و ليس له أن يقول : أخبرني إجازة ؛ لدلالته على المشافهة ، و كيف كان ، فيقول المتحمّل : أجازني ، أو أجاز لي ، أو عنه إجازةً ، أو حدّثني و نحوه إجازةً . قال في القوانين : و عبارته الشائعة أنبأنا و نبّأنا ، و يجوز حدّثنا و أخبرنا أيضاً و الأظهر عدم الجواز على الإطلاق إلاّ مع القرينة ، بل يقول أنبأنا بهذا الكتاب اجازةً و فائدة الإجازة إنّما تظهر في الاعتماد على الأصل الخاصّ المعيّن و حصول الاعتماد
[١] أي القراءة على الشيخ .[٢] إجازة معيّن أو غير معيّن لمعيّن أو غير معيّن، «منه».[٣] أي بالمناولة بدون الإجازة، «منه».[٤] الكافي ١ : ٥٣ ، ح ٦ ، باب رواية الكتب والحديث .[٥] «لا تفيد» خبرٌ ل «أدلّة إذنه عليه السلام» .