رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٥٥
و قيل : ينقسمون إلى ثلاثة : الجاروديّة ، و السليمانيّة ، و البتريّة. أمّا الجاروديّة: [١] فهم المنسوبون إلى زياد بن المنذر بن الجارود الهمداني ، و هم القائلون بالنصّ على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، و كفر من أنكره ؛ و كلّ من خرج من أولاد فاطمة عليهاالسلام و كان شجاعا فهو الإمام بالحقّ. و أمّا السليمانيّة : فهم المنسوبون إلى سليمان بن جرير، [٢] القائلون بإمامة الشيخين و كفر عثمان. [٣] و أمّا البتريّة؛ [٤] فهم المنسوبون إلى كثير النوّاء ، كالسليمانيّة اعتقادا إلاّ في كفر عثمان. [٢] و منهم الفطحيّة : و هم القائلون بالإمامة إلى جعفر بن محمّد الصادق عليهماالسلام ، ثمّ من بعده ابنه عبد اللّه الأفطح فوقفوا عليه. قيل : كان أفطح الرأس. [٥] و قيل : أفطح الرّجلين.راجع : بحار الأنوار ٣٧ : ١١ . و قيل : إنّما نسبوا إلى رئيس لهم يقال له عبد اللّه بن فطيح الكوفي. [٦] و روي أنّ مشايخ العصابة و فقهاءها قالوا بإمامته ، حيث حكي عنهم أنّهم قالوا : «الإمامة في الأكبر من ولد الإمام» ، فمنهم من رجع عن القول بإمامته لمّا امتحنوه بمسائل من الحلال و الحرام و لم تكن له قدرة على الجواب ، و لمّا ظهر منه ما لا ينبغي
[١] و يقال لهم : السرحوبية أيضا . بحار الأنوار ٣٧ : ٣٢ ؛ مجمع البحرين ٣ : ٢٤ مادة «جرد» . جامع المقال : ١٩١.[٢] قال العلاّمة المجلسي رحمه اللههو : سليمان بن حريز.[٣] و من عقائدهم أنّه تصح إمامة المفضول مع وجود الأفضل . و أبو بكر و عمر إمامان و إن أخطأت الاُمّة في البيعة لهما مع وجود عليّ عليه السلام ، لكنّه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق . اُنظر : الملل و النحل ١ : ١٥٩ ؛ الفرق بين الفرق : ١٦ ؛ مقالات الاسلاميين ١ : ١٣٥ .[٤] عن أبي عمر سعد الجلاب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لو أنّ البترية صفّ واحد ما بين المشرق و المغرب ، ما أعزّ اللّه لهم دينا . رجال الكشي : ٢٠٢ ؛ بحار الأنوار ٧٢ : ١٨٠ .[٥] راجع جامع المقال : ١٩١ .[٦] راجع : مقباس الهداية ٢ : ٣٢٣ .