رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٥٣٨
المسندُ و هو ما اتّصل سنده إلى المعصوم عليه السلام بأن لا يعرضه قطع بسقوط شيء منه. و منها المتّصل ، و يسمّى الموصول و هو ما اتّصل إسناده بنقل كلّ راوٍ عمّن فوقه ، سواء رفع إلى المعصوم عليه السلام كذلك أو وقف على غيره فهو أعمّ من الأوّل. و منها المرفوع و هو ما وصل إلى المعصوم عليه السلام سواء حذف شيء من أوّله ـ و هو القطع ـ أو من آخره ـ و هو الإرسال ـ أو لا ، فهو أعمّ من المسند و المعلّق و المرسل ، و قد يطلق المرفوع على ما سقط من وسط سنده أو آخره واحد أو أكثر مع التصريح بلفظ الرفع تنبيها على السقط و هو الشائع في الإطلاق ، مثل أن يقال : روى محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه رفعه أو مرفوعاً عن أبي عبد اللّه عليه السلام أو عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام ؛ و قد يكون الساقط من أوّل السند واحداً أو أكثر. [١] و منها المعلّق و هو ما حذف من أوّل إسناده واحد أو أكثر ، فإن علم المحذوف فهو كالمذكور ، وإلاّ فهو كالمرسل . و عن بداية الشهيد الثاني «لم يستعملوه فيما سقط وسط إسناده أو آخره لتسميتهما بالمنقطع و المرسل» . و ظاهره عدم اختصاص المنقطع كالمرسل بما إذا كان الساقط واحداً فيشمل المُعضَل إلاّ أنّ ظاهره اختصاصه بساقط الوسط . لكن صرّح في موضوع آخر ـ على ما نقل ـ باختصاصه ـ كالمقطوع ـ بسقوط واحد . وظاهره هنا عدم اختصاصه بسقوط الوسط. ومنها المعنعن [٢] و هو ما يقال في سنده : «فلان عن فلان» إلى آخر السند ، و مثله إذا قال في غير الأوّل : «و هو عن فلان و هو عن فلان» و هكذا كلّ ذا بدون ذكر التحديث و الإخبار أو السماع أو نحوها . و الأظهر أنّه متّصل حيث أمكن و لم يكن ما يصرف عنه ، و لم يظهر قرينة على
[١] و منه مرفوعة زرارة حيث ذكر في بيان المرجّحات روى ابن أبي جمهور في الغوالي عن العلاّمة مرفوعاً إلى زرارة قال : سئلت الباقر عليه السلام...الخ ، «منه» .[٢] و هو مأخوذ من العنعنة مصدر جعلي مأخوذ من تكرار حرف المجاوزة، «منه».