رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٤٦٣
واحد ـ أعني) به : (الإمام) الهمام (أبا عبداللّه جعفر بن محمّد) بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب عليه السلام ، المعروفَ بلقبه (الصادق عليه السلام) و للقبه هذا وجه مشهور (ثلاثين ألف حديث ، كما ذكره) بعضه (علماء الرجال) . و قال الصادق عليه السلام لأبان بن عثمان : «إنّ أبان بن تغلب قد روى عنّي رواياتٍ كثيرةً ، فما رواه لك فاروه عنّي» . [١] فإذا كان حال رواية راوٍ عن إمام واحد هكذا ، فما ظنّك بجميع رواة الأخبار و النقلة الأخيار فيما نقلوه عن جميع أئمّتهم الأطهار. (و كان قد جمع) جمعٌ كثير ، و هم أربعمائة مصنِّف من (قدماء محدّثينا رضي اللّه عنهم ما وصل إليهم من أحاديث أئمّتنا : في أربعمائة) مصنَّفٍ و (كتابٍ ، تسمّى) تلك الكتب (الاُصولَ) الأربعمائة ، لئلاّ يضيع [٢] بعدهم من الشيعة مَن في أصلاب الرجال . (ثمّ) عمد (و تصدّى جماعة من المتأخّرين ـ شكر اللّه تعالى سعيهم) و أحسن يوم الجزاء رعيهم ـ (لجمع تلك الكتب) المزبورة (و ترتيبها) و تهذيبها (تقليلاً للانتشار ، و تسهيلاً على طالبي تلك الأخبار ، فألّفوا كتبا مبسوطة مبوّبة) متطاولة ، (و أُصولاً مضبوطة مهذّبة) متداولة ، خالية عن شائبة كلّ عيب و وصمة ، (مشتملة على الأسانيد المتّصلة بأصحاب العصمة سلام اللّه عليهم) ، كالكافي و كتاب من لايحضره الفقيه و التهذيب و الاستبصار) ، و هي الكتب الأربعة الشهيرة ، (و مدينة العلم و الخصال و الأمالي و عيون الأخبار و غيرها) ، كالوافي و الوسائل و بحار الأنوار و العوالم . (و الاُصول الأربعة الاُوَل هي) الكتب الأربعة ، (التي عليها المدار في هذه الأعصار) . (أمّا الكافي ، فهو) مشتمل على ثلاثين كتابا : كتاب العقل و فضل العلم ، و كتاب التوحيد ، و كتاب الحجّة ، و كتاب الإيمان و الكفر ، و كتاب الدعاء ، و كتاب فضائل
[١] وسائل الشيعة ٣٠ : ٢٣ ؛ من لا يحضره الفقيه ٤ : ٤٣٥ .[٢] كذا .