رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٤٦٢
(و ما تضمّنه كتب الخاصّة رضوان اللّه عليهم) أجمعين (من الأحاديث المرويّة عنهم : ، تزيد على ما في الصحاح الستّ للعامّة بكثير ، كما يظهر لمن تتّبع أحاديث الفريقين) . مضافا إلى أنّ الصحاح الستّ أحرى بأن تسمّى ضعافا ؛ لأنّهم استندوا فيها برواية أمثال : عمرانَ بن حطّان الخارجي لعنه اللّه ، المادحِ قاتلَ أميرالمؤمنين عليه السلام بقوله شعرا : يا ضربةً مِن تُقىً ما أراد بهاإلاّ ليبلغ من ذي العرش رضوانا إنّي لأذكره يوما فأحسبهأوفى البريّة عند اللّه ميزانا و أبي البختري ، و غياث بن إبراهيم واضع حديث الحمام [١] ، المشهودِ عليه من هارون بأنّ قفاه قفا كاذبٍ على رسول اللّه صلى الله عليه و آله [٢] ، و الشمرِ ذي الجوشن لعنهم اللّه ، و لعن من روى برواياتهم و عمل عليها ، « وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَـلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ » ، و قد فصّل ذلك بعض الأفاضل الأعلام في النزهة ، من شاء فليرجع إليها. و أمّا كثرة رواياتنا على ما تضمّن كتبهم المزبورة ، فممّا لايكاد يخفى على من جاس خلالَ هذه الديّار . (و قد روى راوٍ واحد و هو أبان بن تَغْلِب) ـ ، بفتح التاء المعجمة بنقطتين من فوقُ و سكونِ الغين المعجمة و كسر اللام ، و هو تغلب بن رياح ، و كنيته أبو سعيد ، و هو البكري ، و وثّقه و بجّله الكشّي [٣] و النجاشي [٤] و «د» و «مشكا» و الخلاصة [٥] و «هي» و «قب» و قال له أبو جعفر عليه السلام : «اجلس في مسجد المدينة و أفت الناس ، فإنّي أُحبّ أن يُرى في شيعتي مثلك» . [٦] و قال أبو عبداللّه لمّا نُعي بموته : «لقد أوجع قلبي موت أبان» [٧] الحديث ـ (عن إمام
[١] مسالك الأفهام ١٤ : ١٨٨ ؛ جواهر الكلام ٤١ : ٥٦ ؛ مستدرك الوسائل ١٤ : ٨٣ ، ح ٤ ؛ وسائل الشيعة ١ : ٤٧ .[٢] راجع : مسالك الأفهام ١٤ : ١٨٨ ؛ جواهر الكلام ٤١ : ٥٦ .[٣] راجع : رجال الكشّي ٢ : ٦٢٢ ، ح ٦٠١ ـ ٦٠٤ .[٤] رجال النجاشي : ١٠ .[٥] خلاصة الأقوال : ٧٣ .[٦] وسائل الشيعة ٣٠ : ٢٩١ ؛ الاحتجاج ٢ : ٦١ .[٧] من لا يحضره الفقيه ٤ : ٤٣٥ ؛ وسائل الشيعة ٣٠ : ٢٣ .