رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٤٦٠
عاد إلى الصحّة و صحّ ، و تمييزا له عن الحاشية . و أمّا الحاشية ، فإن [١] كتبوا عليه رقما أيضا ، كما مرّ ، و لكنّهم يختمونه على رقم «١٢» و يعنون به «الحدّ» و يرومون أنّه حدّ الحاشية و نهايتها ، و كون «١٢» رمزا إلى «الحدّ» ظاهر ؛ فإنّ أعداد حروف «الحدّ» ذلك ؛ لأنّ الحاء المهملة عددها «٨» و الدالَ المهملة عددها «٤» و مجموعها «١٢» . و هذا في غير المِنْهِيّة ، و أمّا المنهيّة فيكتب في آخرها مع الرقم المزبور ـ أعني به ١٢ ـ «منه» بخلاف غيرها ؛ فإنّه يُرسم فيه بعد العدد المزبور اسم المحشّي غالبا . و المعهود من الضمير المجرور في «منه» مصنّف الكتاب. و المِنْهِيّة مولَّدة مِن «منه» زيادةً لياء النسبة في آخره ، و التاءِ للتأنيث باعتبار كونه صفة للحاشية [٢] ، و كلّ ذلك ظاهر. (و الزيادة اليسيرة تُنفى بالحلّ ـ مع أمن الخرق ـ) أو المحوِ بالسكّين ، أو لدغِ الكاتب إيّاها ؛ (و بدونه [٣] بالضرب عليها) بالقلم (ضربا ظاهرا) ، حتّى يتبيّن كونها مضروبة و لايلتبسَ الأمر ؛ (لا بكتابة لا ) حرفِ النفي ، أو (حرفِ الزاي) ـ رمزا إلى زيادة عن الأصل ـ (على أوّلها و إلى في آخرها) ، إشعارا إلى أنّ المنفيّة أو الزائدة إلى هنا ؛ (فإنّه ربّما يخفى على الناسخ) . و لايبعد أن يكون هذا مخصوصا بالزمان السابق ، و أمّا الآنَ و بعد ما اشتهر ذلك من المصنّفين و الكُتّاب ، فلابأس به عندي . نعم ، الأولى و الأحسن أن لايكتب خفيّةً غايةَ الخفاء . (و إذا وقع تكرار ، فالثاني أحقّ بالحلّ أو الضرب) ، كما هو المرسوم ، (إلاّ أن يكون أبينَ خطّا) من الأوّل (أو في أوّل السطر) ، فيكون الأمر بالعكس.
[١] كذا . و الظاهر زيادة «إن» .[٢] فالمنهيّة أي الحاشية المنهيّة .[٣] أي بدون الأمن من الخرق .