رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٤٥٩
(و يكتب عند تحويل السند) إلى سلسلة أُخرى و رواة أُخَرَ غير المذكورين (حاء) [١] مهملة ، (بين المحوّل) عنه (و المحوّل إليه)، و هي رمز إلى لفظ التحويل. و لعلّ في إيثار لفظ التحويل ـ آنفا ـ على غيره إشعارا إلى ذلك ؛ و ربما قرئ خاء معجمة ، و جُعلت رمزَ التخريج. و الأوّل هو المسموع من أكثر المشايخ الجلّة ، رؤساء الدين و الملّة ، و أوفقُ بتحاور محدّثينا معاشرَ الفرقة الحقّة ؛ و أمّا الثاني ، فهو ألصق بتحاور المخالفين ، كما لايخفى على الفاحص الممارس . (و إذا كان) الضمير (المستتر في «قال» أو «يقول» عائدا إلى المعصوم ، فليمدّ اللام) تعظيما و إجلالاً . و المرسوم في بلدنا و زمننا هذا : أنّه يكتب بعد الضمير ـ مستترا كان أم لا ـ لفظة «تع» رمزا إلى «تعالى» إن كان المرجع هو اللّه َ تعالى ، كما في الحديث القدسي و غيره ، أو صادٌ ناقصةٌ ، رمزا إلى الصلاة إذا كان مرجعه النبيَّ صلى الله عليه و آله ، أو عينٌ ناقصة ، رمزا إلى «عليه السلام» و الجمع بين الأمرين أولى و أحسن. (و يفصل بين الحديثين بدائرة صغيرة من غير لون الأصل) ، تمييزا و احتراسا عن الخلط . (و إن وقع سقط ، فإن كان يسيرا كتب على سِمْط السطر ، أو كثيرا فإلى أعلى الصفحة يمينا أو يسارا إذا كان سطرا واحدا ، و إلى أسفلها يمينا ، و أعلاها يسارا إن كان أكثر) . و التخصيص بما ذكر يتبدّل و يتغيّر بحسب عرف الكُتّاب و البلاد ، و أمره سهل . نعم ، لابدّ من التحرير على الهوامش و غيرها بحيث لايختلّ المراد و [لا] يندمج بغيره من عبارة الأصل ، أو لايُعلمُ من أين سقط ، فيلحقَ بما لايسقط منه ، و يتخلَّ المعنى ؛ و لأجل ما قلناه يكتبون عددا من الأعداد الحسابيّة و أرقامها على ما سقط ، ثمّ يحرّرون الساقط على الهامش و يكتبون عليه ذلك الرقم بعينه ، و يكتبون في آخر العبارة صادا مهملة ناقصة ، رمزا إلى «الصحيح» و يعنون أنّ ما قد صار غلطا بالسقط
[١] و المراد كتابة مسمّاها أي «ح» .[٢] كذا . و الظاهر زيادة «إن» .[٣] فالمنهيّة أي الحاشية المنهيّة .[٤] أي بدون الأمن من الخرق .