رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٤٤٥
و إن شَكّ سماعَه منه مع غيره ، اقتصر على «حدّثني» دون «حدّثنا» لئلاّ يخالف الواقع ، و إلاّ فيورد الجمع بقوله حدّثنا و غيره. و أُجيزَ العكس أيضا . و لا مانع منه ، فيراد بالجمع نحوٌ من التبجيل و بالإفراد عدمُ منافاة الجمع . و مُنِعَ إبدال إحداهما بالأُخرى ، إذا وقع في المصنّفات ؛ فإنّه يحتمل عدم تجويز المصنّف التسويةَ بينهما ، بخلاف المسموع ، فقد أُجيز فيه ؛ لجواز الرواية بالمعنى . و لابدّ في الرواية من أن لايكون ممنوعا من السماع بنسخ و نحوه ، و الضابط عدم فهم المقروء ، فلايضرّ النسخ اليسير ، و المناط على الفهم ، فربّ ناسخ نسخ فلم يمنعه عن السماع ، كما يحكى عن الحافظ أبي الحسن الدارقطني في مجلس الصفار .راجع : مقدّمة ابن الصلاح : ١٠٣ ؛ علل الدارقطني ١ : ١٠ ؛ تاريخ بغداد ١٢ : ٣٦ ؛ تاريخ مدينة دمشق ٤٣ : ٩٨ . و ينبغي أن يجيز السامعين روايةَ المسموع أو الكتاب بعد الفراغ. و إذا عظم المجلس ، بلّغ المستملي عن المملي ، و روى عنه على قول ، و لايبعد ؛ و للآخذ عن المستملي إسنادُه إلى المملي بلاواسطة . و لايشترط الترائي و التلاقي . نعم ، لابدّ من معرفة الصوت أو إخبارُ الثقة ، بأنّ المحدّث هو الشيخ المعهود . و من ثَمَّ جاز رواية ابن أُمّ مكتوم ، و السلفُ عن أزواج النبيّ صلى الله عليه و آله ، و في النبويّ : «إنّ بلالاً يؤذّن بِلَيل ، فكلوا و اشربوا حتّى تسمعوا أذان ابن أُمّ مكتوم» . [١] و تمثُّل الشيطان لايدفعه الرؤية أيضا . و لايشترط علمه بالسامعين. و لايُجدي منعُ المحدّث عن الرواية بعد الإخبار و مثل ذلك ؛ فإنّ التحديث شيء لايرجع فيه. (الثالث) ـ أو الرابع إن عددنا السماع حال قراءة الغير ثالثة ـ : (الإجازة) .
[١] الكافي ١ : ٥١ ـ ٥٢ ، ح ٥ ؛ وسائل الشيعة ٢٧ : ٨٠ .[٢] شرح البداية : ٩٢ .[٣] ليس ل «أو» هنا مجال .[٤] على الحكاية .[٥] من لا يحضره الفقيه ١ : ٢٩٧ ، ح ٩٠٦ ؛ وسائل الشيعة ٥ : ٣٨٩ ، ح ٦٨٧٨ .[٦] وزن «الإجازة» بناءً على حذف الألف الزائدة هو الإفَعْلَة ، و على حذف الأصليّة : الإفالة ؛ فقوله : «و هي فِعالة» لا ينطبق على أيّ مسلك .[٧] الحجّ : ٥ .[٨] أي لفظ الإجازة .[٩] يوسف : ٨٢ .[١٠] كذا . و الأولى : عنّي كتابَ كذا .[١١] الرعاية في علم الدراية : ٢٦٧ .[١٢] كذا . و الظاهر : كأسمائهم .[١٣] أي يجوز الإجازة المعلّقة .[١٤] شرح البداية : ص ١٠٢ .[١٥] رياض المسائل ٢ : ٧١ ؛ خاتمة المستدرك ٢ : ١١ ؛ الرعاية في علم الدراية : ٢٧٢ .[١٦] شرح البداية : ١٠٢ .[١٧] في هامش النسخة : «فيكون عرضا بطريقٍ أولى» .[١٨] مسند أحمد ١ : ٢٤٣ ؛ صحيح البخاري ١ : ٢٣ و ٣ : ٢٣٥ ؛ معرفة علوم الحديث : ٢٥٨ .[١٩] الكافي ١ : ٥٢ ، ح ٦ ؛ وسائل الشيعة ٢٧ : ٨٠ ، ح ١ .[٢٠] الطلاق : ٦ .[٢١] كذا . و الظاهر : فبما .[٢٢] كذا . و الظاهر : فبما .