رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٤٤٤
عليك سواء . و يحمل على ما يقضي به الأدب ، جمعا بينه و بين ما مرّ . و قد يزعم أنّ العَرْض أعلى و أشرف من السماع ، و لم يثبت بعدُ بَيْدَ أنّه يقتضي تيسيرا للشيخ و مراعاةَ أدبٍ بالنسبة إليه ، كما نصّ عليه شيخنا الشهيد أعلى اللّه مقامه أيضا . [١] و كيفما كان ، (فيقول) المتحمّل للرواية بهذا النحو : (قرأت عليه) ـ يعني الشيخ ـ (فأقرّ به) . (و يجوز إحدى تلك العبارات) المذكورة آنفا من قوله حدّثنا أو أخبرنا و غيره. أو [٢] (مقيّدةً ب : قراءةً [٣] عليه ) و ما يحذو حذوه (على قول) ، كقولنا روينا قراءة عليه . (و مطلقةً) غير مقيّدة (مطلقا) ، غير مخصوصة بعبارة من تلك العبائر المزبورة ، (على) قول (آخر) . (و في غير الأُولى) مطلقة ، و فيها مقيّدة ، (على) قول (ثالث) . و الأوّل أحوط . (و في حكم القراءة عليه) ـ من غير فرق ـ (السماع حال قراءة الغير) على الشيخ ، (فيقول : قرأ عليه و أنا أسمع ، فأقرّ به) ، و ما يجري مجراه ، (أو إحدى تلك العبارات) المذكورة . (و الخلاف في إطلاقها و تقييدها) كالخلاف في سابقه ، (كما) مرّ ، و قد (عرفت) هنا ما يُجديك ؛ فتذكّر ، هذا . و إذا قال الراوي للمرويّ عنه : أُخبر عنك فلانا ، فسكت و قرّر ، صحّ الإخبار و التحديث عنه ، بشرط عدم المانع عن الإقرار صريحا . و الأولى عدم صحّته متى لم يقرّ به صريحا ، أو التصريح بأنّه قرّر و إن لم يصرّح بالأصل .
[١] شرح البداية : ٩٢ .[٢] ليس ل «أو» هنا مجال .[٣] على الحكاية .