رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٤١٢
و عن الرضا عليه السلام و العسكري عليه السلام في تفسيره [١] : «من ترضون دينه و أمانته و صلاحه و عفّته و تيقّظه فيما يشهد به و تحصيله و تمييزه ؛ فما كلّ صالح مميّز ، و لا كلّ مميّز صالح ، و إنّ من عباد اللّه لمن هو أهل الصلاح ؛ لصلاحه و عفّته ، و لو شهد لم تقبل شهادته ؛ لقلّة تمييزه ، فإذا كان صالحا عفيفا مميّزا محصّلاً مجانبا للمعصية و الهوى و الميل و التحامل ، فذلك الرجل الفاضل» . [٢] و عن الهداية للشيخ الحرّ رحمه اللّه تعالى : و روي أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان إذا تخاصم إليه رجلان ـ إلى أن قال ـ : و إذا جاؤوا بشهود لايعرفهم بخير و لا شرّ ، بعث رجلين من خيار أصحابه ، يسأل كلّ منهما ـ من حيث لا يَشعر و الآخَر ـ عن حال الشهود في قبائلهم و محلاّتهم ، فإذا أثنوا عليهم قضى حينئذٍ على المدّعى عليه ، و إن رجعا بخبر شين و ثناء قبيح لم يفضحهم و لكن يدعو خصمين إلى الصلح ، و إن لم يُعرف لهم قبيلة سأل عنهما الخصمَ ، فإن قال : ما علمت منهما إلاّ خيرا ، أنفذ شهادتهما . [٣] و ما [٤] رواه شيخنا علاّمة الجواهر فيه عن الصدوق في الصحيح [٥] ، و الشيخ في التهذيب [٦] ، المتفاوتِ متنا ، و قد نقله [٧] عن الوافي مُعلَّما لموضع الاشتراك من موضع الاختصاص ، عن عبداللّه بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : بِمَ تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل
[١] تفسير العسكري عليه السلام : ٦٧٣ ، ح ٣٧٦ .في قوله تعالى : {Q} « مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ »