رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٤٠٤
بأصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله . ثمّ إنّ التابعي من لقي الصحابي و غيرَه ، كما مرّ . و المُخَضْرَمون هم الّذين أدركوا الجاهليّة و الإسلام و لم يلاقوا النبيّ صلى الله عليه و آله سواء أسلموا أم لا ، كالنجاشي و سويد بن غفلة صاحبِ عليّ عليه السلام و ربيعة بن زرارة و أبي مسلم الخولانيّ و الأحنف بن قيس. و عدُّهم من التابعين بإحسانٍ أولى ، على ما صرّح به الشهيد قدس سره . [١] و أمّا أضراب مثرم ، فيمكن إخراجه ـ و إن أسلم ـ بقيد اللقاء ؛ و اللّه أعلم.
(الفصل) الرابع : و فيه فوائدُ :
الأُولى : لابدّ في الفنّ من التعرّض بمن يُقبل روايته و يُردّ ، على وجه كلّيّ لا عن أشخاصهم واحدا بعد واحدٍ ؛ إذ هو من وظائف علم الرجال ، و لا غَرْوَ في قدح المسلم ؛ تحصيلاً للتمييز بين الصحيح و الضعيف ، صونا للشريعة المطهّرة . نعم ، يجب فيه التثبّت أشدَّ تثبّتٍ ، لئلاّ يلتبس عليه الحقّ الحقيق بالتصديق ، فيَجرحَ غير مجروح بما يظنّ جرحا ، مع عدم كونه جرحا حقيقة . و ربّما ركب متنَ الخطيئة و خَبَط خَبْطَ العشواء غيرُ واحد في هذا الباب ، و اللّه الموفّق للصواب ، و قد كفانا السلف الصالحون ـ رضوان اللّه عليهم أجمعين ـ مؤونةَ ذلك غالبا . و لكن ينبغي للماهر المتدبّر [التدبُّرُ] [٢] فيما ذكروا ، لعلّه يظفر بما أهملوا ، و لا سيّما مع تعارض الأخبار في الجرح و التعديل ، و من البيّن أنّ طريق الجمع ربّما يلتبس و يختفي و يختلف حسَبَ اختلاف الأفكار و الأنظار ، و طرقِ الجمع و أُصوله.
[١] كذا . و الظاهر رجوع الضمير إلى الجواهر .[٢] أي فالحديث مدلَّس أو فهو مدلِّس .[٣] الرعاية في علم الدراية : ١٠٩ .[٤] عوالي اللئالى ١ : ٤٢٥ ـ ٤٢٦ ، ح ١١٢ ؛ مجمع الزوائد ٣ : ١٨٤ ؛ صحيح ابن حبّان ٨ : ٣٩٧ ؛ الرعاية في علم الدراية : ١١٠ .[٥] وصول الأخيار : ١٢٠ ؛ الرواشح السماوية : ١٤٠ ؛ نهاية الدراية : ٣٠٥ ؛ مستدرك سفينة البحار ٧ : ٤٥٥ ؛ الرعاية في علم الدراية : ١١١ .[٦] شرح البداية : ١٢٦ .[٧] يستفاد مُفاده من الجملة الأُولى فهو يُشبه الزائد .[٨] وصول الأخيار : ١١٦ ؛ نهاية الدراية : ٣٣٣ ؛ مقدّمة ابن صلاح : ١٨٤ .[٩] يعني رواية الابن عن الجدّ كثير و عن الأب أكثر .[١٠] اُنظروا شرح البداية : ١٣٠ : (و أكثر ما وصل إلينا من الحديث بأربعة عشر أبا ، و هو ما رواه الحافظ أبو سعيد السمعاني ...) .[١١] الدرجات الرفيعة : ٩١ ؛ رجال الخاقاني : ١١٢ .[١٢] الرعاية في علم الدراية : ١٢٠ .[١٣] ضمير التثنية راجع إلى الإيمان و الموت على الإسلام كما في مورد الشخص الثاني .[١٤] أي كعليّ عليه السلام هؤلاء الأشخاص في كونهم صحابيّين أي آمنوا وماتوا على الإسلام . أو هؤلاء كهو في حجّيّة قولهم .[١٥] أي لفظ الأصحاب .[١٦] أضفنا ما بين العلامتين لإقتضاء السياق .[١٧] شرح البداية : ١٢٦ .[١٨] اُضيف بمقتضى السياق .[١٩] أي ليس يبعد أن يكون ذلك كذلك .[٢٠] أراد من الإمامي الشيعة .[٢١] بحار الأنوار ٢ : ٢٥٣ .[٢٢] هذا و ما يأتي عطف على الموصول المجرور في التعليل .[٢٣] عدّة الأُصول ١ : ١٥٠ .[٢٤] معارج الأُصول : ١٤٩ .[٢٥] قوانين الأُصول ١ : ٤٤٢ .[٢٦] أي غير اعتبار الانجبار .[٢٧] الحجرات (٤٩) : ١١ .[٢٨] كذا . الظاهر زيادة «لا» .[٢٩] بحار الأنوار ٢ : ١٥١ ، ح ٢٨ ؛ دراسات في علم الدراية : ٨٦ .[٣٠] تذكرة الفقهاء ١ : ٧ ؛ عوالي اللئالي ٤ : ٦٦ ؛ الحدائق الناضرة ٩ : ٣٥٩ ؛ المبسوط للسرخسي ١٦ : ١٠٩ ؛ سبل السلام ٢ : ٤٣ ؛ وسائل الشيعة ٢٧ : ٨٩ ؛ بحار الأنوار ٧٧ : ١٤٦ ، ح ٥٢ ؛ نهاية الدراية : ٥٨ .[٣١] لا يُعرف لقوله : «فضلاً عن الآحادها» مفهوم محصَّل .