رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣٨٧
الزنادقة كثيرا ، حتّى يروى أنّهم وضعوا على النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم أربعةَ عشرَ ألفَ حديث. [١] و قد قال صلى الله عليه و آله وسلم : «قد كثرت عليَّ الكذّابة و ستكثر ، فمن كَذَب عليَّ متعمّدا ، فليتبوّأ مقعدَه من النار» . [٢] و كذا الغلاة و المفوّضة ـ لعنهم اللّه ـ من فرق الشيعة ، كأبي الخطّاب و يونس بن ظَبْيان و أبي سمينة و غيرهم. و قال الكراميّة و بعض مبتدعة الصوفيّة بجواز وضع الحديث للترغيب و الترهيب [٣] زعما منهم : أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم ذمّ من كذب عليه و نحن لانكذب إلاّ له ، فلايكون حراما. و في المحكيّ عن القرطبي في المُفْهم عن بعض أهل الرأي : أنّ ما وافق القياس الجليّ جاز أن يُعزى إلى النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم . [٤] و قد تصدّى جمع لجمع تلك الموضوعات ، و عملوا كتبا و دفاترَ لأجل ذلك ، ك : الدرّ الملتقَط في تبيين الغلط و غيره.
[١] وسائل الشيعة ١ : ٤٥ ـ ٤٦ ؛ الرواشح السماوية : ١٩٦ ؛ نهاية الدراية : ٢٢ ـ ٢٣ ؛ فيض القدير ٦ :٢٨٠ ؛ الموضوعات ١ : ٩ و ٣٨ .[٢] الاحتجاج ٢ : ٢٤٦ ؛ الصراط المستقيم ٣ : ١٥٦ ؛ بحار الأنوار ٢ : ٢٢٥ ، ح ٢ .[٣] الرواشح السماوية : ١٩٨ ؛ دراسات في علم الدراية : ٧٦ .[٤] كتاب الأربعين للماحوزي : ٣٢٦ ؛ نهاية الدراية : ٣١٣ ؛ دراسات في علم الدراية : ٧٦ .