رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣٧٥
و قال بعض الأفاضل الأعلام قدس سره : «و له أقسام و مراتبُ تعريف بملاحظة ما مرّ» [١] انتهى. ثمّ إنّه قسّم الحسن إلى قسمين : أحدهما : ما لم يبلغ مدح أحد من رواة سلسلته إلى حدّ التوثيق . و ثانيهما : اختصاص بعض رواته بما مرّ ، و لا ضير . و هو يستفاد ممّا أسلفناه أيضا. و ليعلم أنّ تقديم الحسن ليس في كلامنا إلاّ بتبعيّة المتن و بنوع من التقديم الذكري ، لما ستعرف سرّه إن شاء اللّه تعالى. (أو مسكوتٌ [٢] عن مدحهم و ذمّهم كذلك ، فقويّ) مقابل الموثّق لا المرادف له ، كخبر نوح بن درّاج و ناجية بن عمّار الصَيداويّ على ما ذكره الشهيد قدس سره [٣] و إن كان العلاّمة رحمه اللهذكره في القسم الأوّل من الخلاصة ؛ و كأحمد بن عبداللّه بن جعفر الحميريّ . و المراد بكونه ممدوحا : كونه ممدوحا بمدح مقبول مع عدم معارضته بذمّ و عدمه عدمه ، لئلاّ يخرج عمّا ذكرنا من الإماميّة مَن قد مُدح و ذُمّ جميعا . و قد يجعل القويّ واسطة بين الصحيح و الحسن و الموثّق و بين الضعيف ، و يقسّم على أنحاء . و قال بعض الأفاضل رحمه الله : و أمّا القويّ ، فالمراد به عندهم ـ بمعناه الأعمّ ـ : ما يدخل فيه جميع ما خرج عن الأقسام الثلاثة المذكورة و لم يدخل في الضعيف . و له ـ أيضا ـ ما مرّ من الأقسام بالاعتبارين ، و كذا المراتب المختلفة ، و يعرف الجميع بملاحظة ما مرّ .
[١] طرائف المقال ٢ : ٢٤٩ رقم (٢) .[٢] عطف على «ممدوحون» .[٣] شرح البداية : ٢٥ ، أبي عُمارة مكان عمّار .