رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣٧٤
في الاعتبار ، كصحاح أبان بن عثمان ؛ و قد لا يفيد إلاّ اشتراك الاسم بنحو من التجوّز ، مثل ما اعتراه إرسال أو قطع أو إضمار أو جهالة أو غير ذلك من الوجوه المضعِّفة ، مع كون رواته إماميّين موثّقين . (و إن استندوا بدونه) ، يعني : التعديل ، (كلاّ أو بعضا) و لو (مع تعديل البقيّة ، فحسنٌ) . و بتقرير آخر ، هو ما اتّصل سنده ـ كما مرّ ـ بإماميّ ممدوح من غير نصّ على عدالته. و يشترط فيه تحقّق ذلك في جميع المراتب ، أو بعضها مع تحقّق شرائط الصحّة في الباقي . و بالجملة ، فمتى يتحقّق في سلسلة الصحيح شرائط الحسن في الجملة حتّى راوٍ واحدٍ ، فيلحق به ألبتّة ، و الضابط إلحاق الحديث بأخسّ إضافة ، كالنتيجة تتبع أخسّ مقدّمتيها ، هذا. و قد يطلق الحسن بالإضافة إلى راوٍ واحدٍ ، و إن لم يكن هو بنفسه أو مَن فوقه من رواة الحسن ، إذا كان السند حسنا إليه، كما مرّ في الصحيح أيضا فيما مرّ ؛ فتذكّر. و حُكْم العلاّمة رحمه الله و غيره بكون طريق الفقيه إلى منذر بن جفير حسنا ، مع كونه مجهولَ الإيمان و الحال ، و كذا طريقه إلى إدريس بن يزيد و سماعة بن مهران ، مع أنّ السماعة واقفيّ و إن كان [١] ثقة محمول على مثال ما ذكر. و قال الشهيد رحمه الله : و قد ذكر جماعة من الفقهاء : أنّ رواية زرارة في مُفْسد الحجّ إذا قضاه أنّ الأُولى حَجّة الإسلام من الحسن ، مع أنّها مقطوعة ، و هذا كلّه باعتبار ما مرّ من معناه الإضافي. [٢] انتهى محصّل كلامه أعلى اللّه مقامه .
[١] خلاصة الأقوال : ٤٣٧ و ٤٤١ و ٤٤٣ .[٢] شرح البداية : ٢٤ .