رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣٥٨
أعني به حضرة ذي الرئاستين ، جناب النوّاب العلاّمة ، المدعوّ بالسيّد مهدي حسين ، المعروفِ بآغا أبو [١] صاحب ـ أدام اللّه إقباله ، و ضاعف إجلاله ـ ابنِ المعلّم العلاّم ، و الحبر الفهّام ، مروّجِ شريعة جدّه سيّد المرسلين ، ملجأ الفقهاء و المتكلّمين ، معين العلماء الأعلام ، مغيث الأرامل و الأيتام ، صفوة الفضلاء الأخيار ، عمدة العلماء الأبرار ، حضرة النوّاب آ ميرزا عاليجاه الموسوي طاب ثراه ، و جعل الجنّة مثواه ؛ (و على اللّه أتوكّل و به أستعين) ، و هو خير موفّق و معين. (و هي مرتّبة على مقدّمة و فصول ستّة و خاتمة .) أمّا (المقدّمة :) ففيما يوجب البصيرة لطالب هذا الفنّ . و أمّا الكلام في أنّها هل هي بكسر الدال أو فتحها؟ و ما يَطَأُ عَقِبَه ، فليس من وظائف الفنّ في شيء ، فلذا أعرضنا عنه صفحا ، و طوينا دونه كشحا . و إذا تمهّد لك ذلك ، فاعلم أنّ (علم الدراية) للحديث ، (علم) شريف ، و فنّ لطيف ، لا مَحيص في الرواية عنه ، و لا مَحيد في الفتوى منه ؛ لما (يُبحث عن سند الحديث و متنه و كيفيّة تحمّله و آداب نقله فيه) ؛ و حينئذٍ فلا ريب في الاحتياج إليه بلا تمويه. (والحديث : كلام) يُتكلّم به أصلاً . و أمّا اصطلاحا ، فهو : ما (يَحكي قولَ المعصوم) خاصّةً ـ نبيّا كان ، أو إماما من الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام ، أو فاطمةَ عليهاالسلام ـ (أو فعلَه ، أو تقريرَه). و إذا عرفت تخصيصه بالمعصوم آنفا ، (فإطلاقه عندنا) ـ معاشرَ الشيعة ـ (على ما ورد عن غير المعصوم) ـ صحابيّا كان ، أو تابعيّا ، أو من تابعي التابعين ـ (تجوّزٌ) و توسّع ، وفاقا للمحقّق المقنّن لقوانين الأُصول [٢] و المصنّف العلاّمةالحبل المتين : ٤ . و غيرهما من جمهور علماء الإماميّة . [٣]
[١] لاشتهاره بالكنية صار اسما له ، فلا يتغيّر .[٢] قوانين الأُصول ١ : ٣٩٣ .[٣] فقه الرضا : ٢٠ ؛ شرح أُصول الكافي ٢ : ٢٦ ؛ دراسات في علم الدراية : ١١ ؛ قوانين الاُصول : ٤٠٩ .