رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣٣٩
قاعد في حِجْره ـ . ومنها: الناووسيّة، القائلون بالإمامة إلى الصادق عليه السلام. ومنها: السَّمْطيّة، القائلون بإمامة محمّد بن جعفر الملقّب بديباجة، دون أخيه موسى عليه السلام و عبد اللّه ، [ نُسبوا] إلى رئيسٍ [ لهم] يقال له: يحيى بن أبي السَّمْط . ومنها: الإسماعيليّة، القائلون بالإمامة إلى الصادق عليه السلام وبعده إلى إسماعيل ابنه، وهم فِرَق . ومنها:المفوِّضة، القائلون بأنّ اللّه تعالى خلق محمّدا صلى الله عليه و آله وسلم ففوّض إليه أمر العالم، فهو الخلاّق للدنيا وما فيها . وللتفويض معانٍ كثيرة مذكورة في الكتب المطوَّلة . [١] ومنها: المُغِيريّة، أتباع المغيرة بن سعيد لعنه اللّه ، قالوا: إنّ اللّه جسم [ على ]صورة رجلٍ من نورٍ، على رأسه تاج من نورٍ، وقلبه منبع الحكمة، وهم غُلاة . ومنها: العليائيّة ـ من الغلاة ـ يقولون: إنّ عليّا عليه السلام هو اللّه ، ويقعون في رسول اللّه صلى الله عليه و آله. ومنها: النصيريّة ـ من الغلاة ـ وهم أصحاب [ محمّد بن] نصير الفهريّ لعنه اللّه ، وكان يقول: الربّ [ هو] عليّ بن محمّد العسكري عليهماالسلام وهو نبيٌّ من قِبَله، وأباح المحارم، وأحلّ نكاح الرجال . ومنها: الشُّراة، وهم الخوارج، زعموا أنّهم شَرَوا دنياهم بآخرتهم . ومنها: المرجئة، المعتقدون أنّ الإيمان قولٌ بلا عمل، وأنّ الإيمان لا يضرّ المعصية . ومنها: القَدَريّة، المنسوبون إلى القَدَر ، ويقولون: كلّ الأفعال مخلوقة لهم، وليس [ للّه ] فيها قضاء ولا قدر . ومنها: المخمِّسة، وهم من الغلاة، يقولون: إنّ الخمسة: سلمان، وأباذرّ، والمقداد، وعمّارا، وعمرو بن أميّة الضمريّ هم الموكَّلون بمصالح العالم من قِبَل الربّ .
[١] جامع المقال : ١٩١ .[٢] اُنظر: تعليقة الوحيد البهبهانيّ : ٣٩ ـ ٤٠ .[٣] هذا قول البزيعيّة، اُنظر: منتهى المقال ٧ : ٣٤٩ ـ ٣٥٠ .[٤] اُنظر: مجمع الرجال ٢ : ٢٤٩ ـ ٢٥٠ . وليس هنا موضع ذكرهم ـ ولو استطرادا ـ كما لا يخفى، ومنه يظهر مرجوحيّة صنيع المصنّف رحمه اللّه .[٥] كذا في المخطوطة، وفي منتهى المقال ٧ : ٣٥٣ : أنّهم أقرّوا بنبوّة بيان ـ وهو رجلٌ من سواد الكوفة ـ تأوّل قولَ اللّه عزّ وجلّ «هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ» أنّه هو، وكان يقول بالتناسخ والرجعة، فقتله خالد بن عبد اللّه القسريّ .