رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣١١
ـ كما مرّ ـ . ومنها: [ قولهم:] «أَسْنَدَ عنه» فإنّ المراد من السَّماع على وجه الاستناد والاعتماد، وإلاّ فكثيرٌ ممّن سُمع عنه ليس ممّن أسند عنه، فيفيد المدحَ العظيم ـ وإن لم يبلغ إلى حدّ الوثاقة ـ . وقيل: معناه أنّه لم يسمع منه، بل سُمع عن أصحابه الموثّقين . [١] ومنها: كون الرجل من مشايخ الإجازة؛ في وجهٍ . ومنها: وقوعه في سندٍ اتّفق الكلّ أو الجُلّ على صحّته؛ على قولٍ . ومنها: رواية مَن ورد في حقّه أنّه لايروي إلاّ عن ثقةٍ ـ كابن أبي عُميرٍ ـ عنه . ومنها: أن يقول الثقة: «حدّثني الثقة» على وجهٍ . ومنها: رواية الأجلاّء عنه . ومنها: قولهم: «من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام». ومنها: وقوعه في سندٍ حُكم به بصحّته؛ على وجهٍ . ومنها: أن يكون ممّن ادُّعي اتّفاق الشيعة على العمل بروايته . ومنها: قولهم: «أوجه من فلانٍ». ومنها: قولهم: «أصدق من فلانٍ» مع كون فلانٍ وجها . ومنها: أن يُؤتى بروايةٍ بإزاء رواية الجليل . ومنها: اعتماد الشيخ عليه . ومنها: اعتماد القميّين عليه . ومنها: رواية القميّين عنه . ومنها: أن تكون رواياته ـ كلّها أو جُلّها ـ مقبولةً . ومنها: أن تكون رواياته سديدةً .
[١] كما حكي ذلك عن ابن دُرَيْدٍ، واُنظر: مقباس الهداية : ٦٩ ـ الطبعة الحجريّة .[٢] أي: على وجهٍ، كما مرّ في قولهم: «فقيه من فقهائنا» واُنظر: لُبّ اللباب : ٤٧٠ .[٣] هذا و ما بعده؛ ممّا يدلّ على المدح البالغ إلى حدّ الوثاقة، مع صحّة العقيدة لكن من غير تنصيصٍ، فلاحظ: لُبّ اللباب : ٤٧٠ .[٤] وفي لبّ اللباب : أَوْلى .[٥] اُنظر: منتهى المقال ١ : ٧١ ـ ٧٢ .[٦] كذا، ولعلّ الصواب: كثرة روايته عن الضعفاء، اُنظر: مقباس الهداية : ٨١ ـ الطبعة الحجريّة .