رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣٠٢
لأهل زماني» . ورابعها: إجازة غير معيَّنٍ بغير معيَّنٍ، كقوله «أجزتُ مسموعاتي لأهل زماني» . وخامسها: إجازة المعدوم، كقولنا: «أجزتُ رواية هذا الكتاب لمن سيولد إلى يوم القيامة» وفي جواز الأخيرِ خلافٌ . وتفاوت مراتب هذه الأقسام في العلوّ والقوّة لايحتاج إلى الإظهار لدى مَن له القوّة . الرابع: المُناوَلة، بأن يناوله الشيخُ أصلَه ويقول: «هذا سماعي من فلانٍ» مقتصرا عليه، من دون «أجزتك» ومع قيام القرينة يقول: «حدّثنا مناولةً» . والمناولة ـ عند العرف ـ هي: أن يعطي الشيخ أصلَه قائلاً للمُعطى [له] : «هذا سماعي من فلانٍ» مقتصرا عليه ـ كما ذكرنا ـ أو مع قوله: «ارْوِهِ عنّي» أو «أجزتُ لك روايتَه» أو «حدّثني فلانٌ ـ أو أخبرني ـ مناولةً» . والمرويّ في الكافي [١] في باب رواية الكتب والحديث؛ بإسناده إلى أحمد بن عمر الحلاّل قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولايقول: ارْوِهِ عنّي، يجوز لي أن أرويه عنه؟ [ قال] فقال: إذا علمتَ أنّ الكتاب له فاروه عنه . فإذا أراد المتحمّل التحديث بها فالعبارة عنها ما ذكرنا من «حدّثني فلانٌ ـ أو أخبرني ـ مناولةً» ونحوهما من العبائر مقيَّدةً بما يرفع التدليس، مثل قوله: «ناوَلَني» . الخامس: الكتابة من الشيخ؛ بأن يكتب مَرْوِيَّه بخطّه [ أ] ويأذن فيها لمن يثق به؛ لغائبٍ أو حاضرٍ، مقتصرا عليه، أو مع قوله: «أجزتُ لك ما كتبت به إليك» ونحوه، وهي أولى، وإن كانت العبارة الأخرى جائزة . ومع إرادة التحديث بها من الراوي يقول: «كتب إليَّ فلانٌ قال: حدّثنا» أو «حدّثنا فلانٌ مكاتبةً» .
[١] بأن يقول كلّ واحدٍ من الرواة: لقّمني فلانٌ بيده لقمةً وروى لي، قال: لقّمني فلانٌ بيده لقمةً وروى لي، إلى آخر الإسناد .[٢] شرح البداية : ٣٧ ؛ الرواشح السماويّة : ١٣٤ .[٣] صحيح مسلم ٢ : ٨٢٢ ، ح ٢٠٤ ـ باب استحباب صوم ستّة أيّامٍ من شوّال اتباعا لرمضان .[٤] اُنظر: الكافي ٣ : ٩٤ ـ ٩٥ ، ح ٣ ، تهذيب الأحكام ١ : ٤٠٩ ، ح ١١٨٥ .[٥] اُنظر: منتهى المقال ١ : ١٣٧ .[٦] اُنظر: مجمع الرجال ١ : ٢٢ .[٧] عُدّة الاُصول : ٦١ .[٨] الكافي ١ : ٥١ ـ ٥٢ ، ح ٥ .[٩] الكافي ١ : ٥٢ ، ح ٦ .