رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٢٩٣
كالتحديث؛ بأن يقول: حدّثني فلانٌ [ قال: حدّثني فلانٌ ]وهكذا، أو صفةٍ؛ كالقيام، والمصافحة، والتلقيم، [١] والاتّكاء حال الرواية، والتشبيك باليد ـ ويسمّى هذا بالمشابكة ـ ونحوها . ومنها: العالي، وهو ما قلّ وسائطه، ككثيرٍ من روايات الكافي . ومنها: المعلَّل، وهو ـ عند المتأخّرين ـ ما كان مشتملاً على علّة الحكم و سببه . ومنها: المُدْرَج، وهو ما رُوي بإسنادٍ واحدٍ أو متنٍ واحدٍ مع كونه مختلف الإسناد أو المتن، أو اُدرج فيه كلام الراوي فتُوهّم أنّه من المعصوم عليه السلام. ومنها: المُدَبَّج ـ بالباء المشدّدة قبل الجيم، وفتح الدال المهملة وضمّ الميم ـ وهو ما وافق راويه المرويَّ عنه في السنّ، أو الأخذ عن الشيخ، أو روى كلٌّ عن الآخر كذلك، فكأنّ كلّ واحدٍ منهما يبذل ديباجة وجهه للآخر . [ و] بعبارةٍ أخرى هو رواية راوٍ عمّن يروي هو عنه أيضا، كرواية الصحابة بعضهم عن بعضٍ، مأخوذ من ديباجة الوجه، فكأنّ كلّ واحدٍ منهما يبذل وجهه للآخر ـ كما ذُكر ـ . ومنها: العزيز، وهو الّذي لايرويه أقلّ من إثنين عن اثنين، ويسمّى به لقلّة وجوده . ومنها: المُصَحَّف، وهو ما غُيّر متنه أو سنده بما يناسبه؛ خطّا وصورةً، كتصحيف بُرَيْد بيزيد، و حَريز بجَرير وحنّان بحيّان، وتصحيف مراجم ـ بالراء المهملة والجيم ـ بمزاحم ـ بالزاي والحاء ـ . قيل [٢] : وقد صحّف العلاّمة في كتب الرجال كثيرا من الأسماء، من أراد الوقوف عليها فليطالع الخلاصة و إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة . كلّ ذلك تصحيف السند .
[١] بأن يقول كلّ واحدٍ من الرواة: لقّمني فلانٌ بيده لقمةً وروى لي، قال: لقّمني فلانٌ بيده لقمةً وروى لي، إلى آخر الإسناد .[٢] شرح البداية : ٣٧ ؛ الرواشح السماويّة : ١٣٤ .