رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ١٩٣
و لايجوز عكسه ؛ لأنّ في الرسول معنى زائدا على النبي صلى الله عليه و آله و هو الرسالة ؛ فإنّ كلّ رسول نبي و لاينعكس . [١] و أنت خبير بأنّ كلّ ذلك ممّا ليس في محلّه . و الوجه ظاهر حتّى في قولهم كلّ رسول نبي و لاينعكس ؛ إذ مثل هذا كلام من لا تحقيق عنده ؛ فإنّ جبرئيل عليه السلام و غيره من الملائكة المكرّمين بالرسالة رسول لا نبيّ. و كيف كان ؛ فإنّ مقتضى التحقيق في المقام هو الجواز ؛ لأنّه لايختلف به هنا معنى.
الفائدة السادسة :
ليس له أن يزيد في نسب غير شيخه أو صفته إلاّ أن يميّزه ، فيقول : «هو ابن فلان» أو «الفلاني» أو «يعني ابن فلان» و نحوه . و هذا في الصحيحين و غيرهما كثير. فإن ذكر شيخه نسب شيخه في أوّل حديث ، و اقتصر في باقي أحاديث الكتاب على اسمه أو بعض نسبه ، فإن أراد السامع رواية تلك الأحاديث مفصولة عن الأوّل فهل يستوفي فيها نسب شيخ شيخه؟ حكى البعض عن أكثر العلماء جوازه [٢] ، و عن بعضهم أنّ الأولى أن يقول : «يعني ابن فلان» [٣] ، و عن جمع أنّه يقول : «حدّثني شيخي أنّ فلان بن فلان حدّثه» [٤] و عن بعضهم «أخبرنا فلان هو ابن فلان» و استحبّه البعض. و كلّه جائز و أولاه هو «ابن فلان» أو «يعني ابن فلان» ، ثمّ قوله : «إنّ فلان بن فلان» ثمّ أن يذكره بكماله من غير فصل . [٥] و قالوا أيضا : الكتب و الأجزاء المشتملة على أحاديث بإسناد واحد كنسخة همّام عن أبيهريرة و عمر بن شعيب ، منهم من يجدّد السند في أوّل كلّ حديث و هو
[١] نقل عن النووى و البلقيني و البدرين جماعة كما في تدريب الراوي : ٤٠٥ و ٤٠٦ .[٢] الكفاية في علم الرواية : ٢١٥ .[٣] نقل عن احمد بن حنبل في الكفاية في علم الرواية : ٢١٥[٤] نقل عن على بن المدينى و شيخه ابى بكر الإصبهاني الحافظ في الكفاية في علم الرواية : ٢١٦ و ٢١٥ ؛ تدريب الراوي : ٣٩٩ .[٥] تدريب الراوي : ٤٠٠ .