رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ١٢١
تقديم المرسَل على المسنَد ، و المقطوع على الموصول ، و الموقوف على المرفوع. و أُجيب بمنع الملازمة مع تحقّق الفارق بل بإبطالها ؛ لأنّ الجرح إنّما يقدّم لما فيه من زيادة العلم ، و الزيادة هنا مع من أسند أو وصل و رفع ، على أنّ تقديم الجرح مطلقا ليس بصحيح ، فتأمّل. و منها : المسلسل ، و هو ما تتابع فيه رجال الإسناد عند روايته على قولٍ ، كسمعت فلانا يقول : سمعت فلانا إلى ساقة السند ؛ أو أخبرنا فلان واللّه ِ ، قال : أخبرنا فلان واللّه ، إلى آخر الإسناد. و منه : المسلسل بقراءة سورة الصفّ [١] ، أو على فعل كحديث التشبيك ، يقول الصحابي : سمعت عن رسول اللّه صلى الله عليه و آلهالحديث «و قد شبك أصابعه» [٢] و كذا التابعي ، يقول : سمعت عن الصحابي «و قد شبك أصابعه»، [٣] و كذلك يقول من بعد التابعي إلى الطرف الأوّل من الإسناد . و منه : العدّ باليد في حديث تعليم الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله، [٤] أو على حال كالقيام في الراوي و الاتّكاء حال الرواية من مبدأ السند إلى منتهاه ، أو على قول و فعل جميعا كالمسلسل بالمصافحة المتضمّن لفعل المصافحة من كلّ واحد من رجال الإسناد ، [٥] و قول كلّ واحد منهم : «صافحني بالكفّ التي صافح بها فلانا ، لما مسست خزّا و لا حريرا ألين من كفّه» . و منه : المسلسل بالتلقيم ؛ لتضمّنه فعل التلقيم ، و قول كلّ واحد : «لقمني فلان بيده لقمة» .
[١] مسند أحمد ٥ : ٤٥٢ .[٢] معرفة علوم الحديث : ٣٣ ـ ٣٤ .[٣] سنن ابن ماجة ١ : ٣١٠ ، ح ٩٦٧ .[٤] نظم أجود الأحاديث المسلسلة : ٧ .[٥] تدريب الراوي : ٤٧٦ .