رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ١٠٢
و من ثَمّ ، احتيج إلى التاريخ لتضمّنه تحرير مواليد الرواة و وفياتهم و أوقات طلبهم و ارتحالهم . و قد افتضح أقوام ادّعوا الرواية من شيوخ ظهر بالتأريخ كذب دعواهم.نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر : ٨١ و ٨٠ بتفاوت يسير. و قال بعض آخر منهم : «المعضل لقب لنوع خاصّ من المنقطع ؛ إذ كلّ معضَل منقطع و ليس كلّ منقطع معضلاً .» [١] و هو من أقسام الضعيف. و قال بعضهم : «المعضل هو بفتح الضاد . يقولون : أعضله فهو معضَل ، و هو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر و يسمّى مرسلاً عند الفقهاء و غيرهم. و قيل: إنّ قول الراوي:«بلغني» كقول مالك: «بلغني عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آلهقال : للمملوك طعامه و كسوته» [٢] يسمّى معضلاً عند أصحاب الحديث . و إذا روى تابع التابعي حديثا وقفه عليه و هو عند ذلك التابعي مرفوع متّصل فهو معضل» . [٣] و أنت خبير بأنّ بعضهم قد بيّن المرام فيما تضمّنه هذا الكلام قائلاً : «و إذا روى التابع عن التابعي حديثا موقوفا عليه . و هو المتّصل الإسناد إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فقد جعله الحاكم نوعا من المعضل. مثاله : رواية الأعمش عن الشعبي «يقال : للرجل يوم القيامة عمل كذا و كذا فيقول : ما عملته فيختم على فيه» الحديث. [٤] أعضله الأعمش و هو عند الشعبي عن أنس عن النبيّ صلى الله عليه و آله كان متّصلاً ، و مسندا فاسقط منه اثنين الصحابي و النبيّ صلى الله عليه و آله» .مقدمة ابن الصلاح : ٥٣ . و منها : المصحَّف : قالوا : معرفة المصحَّف «فنّ جليل عظيم الحظر . إنّما ينهض
[١] مقدمة ابن الصلاح : ٥١ .[٢] مسند أحمد ٢ : ٢٤٧ و ٣٤٢ ، صحيح مسلم ٥ : ٩٤ .[٣] التقريب : ٣٠ .[٤] صحيح مسلم ٨ : ٢١٦ كتاب الزهد .