الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١٧٢ - ٢٢ ـ باب غسل الميت وتكفينه
ثم ضع يدك على القبر وأنت مستقبل القبلة ، وقل : اللهم ارحم غربته ، وصل وحدته ، وانس وحشته ، وامن روعته ، وأفض عليه من رحمتك ، واسكن إليه من برد عفوك وسعة غفرانك ورحمتك ، رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك ، واحشره مع من كان يتولاه ، ومتى مازرت قبره ، فادع له ، بهذا الدعاء وأنت مستقبل القبلة ويداك على القبر [١].
وعزّ وليه ، فإنه روي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : « من عزّى أخاه المؤمن كسي في الموقف حلة » [٢].
ويستحب أن يتخلف عند [٣] رأسه أولى الناس به ، بعد [٤] انصراف الناس عنه ، ويقبض على التراب بكفيه ، ويلقنه برفع صوته ، ( فإنه إذا ) [٥] فعل ذلك كفي المسألة في قبره [٦].
والسنّة في أهل المصيبة أن يتخذ لهم ـ ثلاثة أيام ـ طعام ، لشغلهم [٧] في المصيبة [٨].
وإن كان المعزّى يتيماً فامسح يدك على رأسه ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : « من مسح يده على رأس يتيم ـ ترحماً له ـ كتب الله بكل شعرة مرت عليه يده حسنة » [٩].
وإن وجدته باكياً فسكته بلطف ورفق ، فإنه أروي عن العالم عليه السلام ، أنه قال : إذا بكى اليتيم اهتزّ له العرش ، فيقول الله تبارك وتعالى : من هذا الذي بكّى عبدي الذي سلبته أبويه في صغره وعزّتي ، وجلالي ، وارتفاعي في مكاني ، لا أسكته عبد
[١] الفقيه ١ : ١٠٨ / ٥٠٠ باختلاف يسير.
[٢] في نسخة « ش » و « ض » : « بحلة » وما أثبتناه من البحار ٨٢ : ٨٠ عن فقه الرضا عليه السلام ، وقد ورد باختلاف يسير في الفقيه ١ : ١١٠ / ٥٠٢ ، والهداية : ٢٨.
[٣] في نسخة « ض » : « عن ».
[٤] في نسخة « ش » : « عند ».
[٥] في نسخة « ش » : « فاذا ».
[٦] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ١٠٩ / ٥٠١ ، والكافي ٣ : ٢٠١ / ١١ ، والتهذيب ١ : ٣٢١ / ٩٣٥.
[٧] في نسخة « ش » و « ض » : « يشغلهم » وما أثبتناه من البحار ٨٢ : ٨٠ عن فقه الرضا عليه السلام.
[٨] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ١١٦ / ٥٤٩ ، والكافي ٣ : ٢١٧ / ١.
[٩] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ١١٩ / ٥٦٩ و ٥٧٠.