العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٧٧ - شفاعة حجاج بيت الله الحرام
غبراً وخلفوا أهليهم وأولادهم وبيوتهم ، وودعوا أحباءهم وأصحابهم لزيارتي وأداء المناسك كما أمرت ، إلَهي فاشفع لهم لتؤمنهم من الفزع الاَكبر ، فاقبل شفاعتي واجعلهم في كنفي.
فينادي ملك : إن فيهم أصحاب الكبائر والمصرين على الذنوب ، المستحقين النار! فتقول الكعبة : أنا أشفع في أهل الكبائر ، فيقول الله تعالى : قبلت شفاعتك وقضيت حاجتك ، فينادي ملك : ألا من كان من أهل الكعبة فليخرج من بين أهل الجمع ، فيخرج جميع الحاج من بينهم ، ويحتوشون الكعبة بيض الوجوه آمنون من الجحيم ، يطوفون حول الكعبة ، وينادون لبيك ، فينادي ملك : يا كعبة الله سيري ، فتسير الكعبة وتنادي : لبيك اللهم لبيك لبيك ، إن الحمد والملك والنعمة لك لا شريك لك لبيك ، وأهلها يتبعونها. انتهى.
* *
وقد روت المصادر أحاديث في شفاعة الحجر الاَسود أعزه الله تعالى ، كالذي في الدر المنثور ج ١ ص ١٣٦ عن عائشة : قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أشهدوا هذا الحجر خيراً ، فإنه يأتي يوم القيامة شافع مشفع ، له لسان وشفتان يشهد لمن استلمه. وقد رواه في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٢٤٢ وفي كنز العمال ج ١٢ ص ٢١٧.
وورد في مصادر الطرفين أن الحجر الاَسود ملكٌ من ملائكة الجنة ، وأنه شهد على ميثاق بني آدم، ثم أنزله الله تعالى مع آدم إلى الاَرض ، ولا يتسع المجال لبحث ذلك.
شفاعة حجاج بيت الله الحرام
ـ في الكافي ج ٤ ص ٢٥٥
محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن زكريا المؤمن، عن إبراهيم بن صالح ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبدالله ٧ قال : الحاج