العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٦٠ - من مصادر السنيين
أهل الاِسلام ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون ، فيغضب الله لهم فيقول للملائكة والنبيين : اشفعوا لهم فيشفعون لهم فيخرجون حتى أن إبليس ليتطاول رجاء أن يدخل معهم ، فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين.
ـ تفسير الطبري ج ٢٥ ص ٦٢
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم : معنى ذلك ولا يملك عيسى وعزيز والملائكة الذين يعبدهم هؤلاء المشركين لشفاعة عند الله لاَحد إلا من شهد بالحق فوحد الله وأطاعه... وأولى الاَقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبره أنه لا يملك الذين يعبدهم المشركون من الله الشفاعة عنده لاَحد ، إلا من شهد بالحق.. ويعني بذلك أنهم يملكون الشفاعة عنده بإذنه لهم بها ، كما قال جل ثناؤه : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ، فأثبت جل ثناؤه للملائكة وعيسى وعزيز ملكهم من الشفاعة ما نفاه عن الآلهة والاَوثان ، باستثنائه الذي استثناه.
ـ تفسير الطبري ج ٢٧ ص ٣٧
وقوله : وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئاً يقول تعالى ذكره : وكم من ملك في السموات لا تنفع شفاعتهم ، عند الله لمن شفعوا له شيئاً إلا أن يشفعوا له من بعد أن يأذن الله لهم ، بالشفاعه لمن يشاء منهم أن يشفعوا له ويرضى ، يقول ومن بعد أن يرضى لملائكته الذين يشفعون له أن يشفعوا له ، فتنفعه حينئذ شفاعتهم..
ـ تفسير الرازي ج ٤ جزء ٧ ص ١١
هؤلاء المذكورون في هذه الآية ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ) يحتمل أن يكونوا هم الملائكة وسائر من يشفع يوم القيامه من النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين.
ـ الجواهر الحسان للثعالبي ج ١ ص ٣٥١
فيقول الله عز وجل : شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ، ولم يبق إلا أرحم الراحمين ، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوماً لم يعلموا خيراً قط.