العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤١ - ثانياً مقولاتهم في الشفاعة من مصادرنا
وكثير من المؤمنين الصالحين.
وقيل إن نفي الشفاعة في هذه الآية يختص باليهود من بني إسرائيل ، لاَنهم ادعوا أنهم أبناء الله وأحباؤه وأولاد أنبيائه ، وأن آباءهم يشفعون إليه ، فآيسهم الله من ذلك فأخرج الكلام مخرج العموم والمراد به الخصوص.
ـ تفسير التبيان ج ٣ ص ٢١
قوله تعالى : ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ، ولا يظلمون فتيلا... قال الحسن والضحاك وقتادة وابن زيد وهو المروي عن أبي جعفر ٧ : إنهم اليهود والنصارى في قولهم : نحن أبناء الله وأحباؤه ، وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى تلك أمانيهم.
قال الزجاج : اليهود جاؤوا إلى النبي ٩بأولادهم الاَطفال فقالوا : يا محمد أعلى هؤلاء ذنوب؟ فقال ٩: لا ، فقالوا : كذلك نحن ما نعمل بالليل يغفر بالنهار وما نعمل بالنهار يغفر بالليل ، فقال الله تعالى : بل الله يزكي من يشاء. وقال : مجاهد وأبو مالك : كانوا يقدمونهم في الصلاة ويقولون : هؤلاء لا ذنب لهم. وقال ابن عباس : كانوا يقولون : أطفالنا يشفعون لنا عند الله.
ـ تفسير التبيان ج ٣ ص ٢٢٢
وافتراؤهم الكذب على الله هاهنا المراد به تزكيتهم لاَنفسهم بأنا أبناء الله وأحباؤه، وأنه لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى ، ذكره ابن جريج. وقوله : وكفى به إثماً مبيناً ، معناه تعظيم إثمه ، وإنما يقال كفى به في العظم على جهة المدح أو الذم كقولك كفى بحال المؤمن نبلاً ، وكفى بحال الكافر إثماً.
ـ تفسير التبيان ج ٣ ص ٧٦
وقوله : ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا... قال البلخي : إنهم قالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه وأهل الصوم والصلاة. وليسوا بأولياء الله ولا أحباؤه ولا أهل الصلاة