العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٩٦ - الحادثة في بعض روايات أهل البيت
بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أن العباس دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغضب ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أغضبك؟ قال : يا رسول الله مالنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة وإذا لقونا لقونا بغير ذلك؟! قال : فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه ، وحتى استدر عرْق بين عينيه ، وكان إذا غضب استدر العرق ـ فلما سرى عنه قال: والذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب رجل الاِيمان حتى يحبكم لله ولرسوله. ثم قال : أيها الناس من آذى العباس فقد آذاني إنما عم الرجل صنو أبيه.
حدثنا ابن نمير عن سفيان عن أبيه عن أبي الضحى مسلم بن صبيح قال : قال العباس : يا رسول الله إنا لنرى الضغائن في وجوه قوم من وقائع أوقعتها فيهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لن يصيبوا خيراً حتى يحبوكم لله ولقرابتي ، ترجو سلهب شفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب؟!
أقول : والحديث الاَول رواه الحاكم في فضائل العباس من كتاب المستدرك ج ٣ ص ٣٣٢ قال : أخبرنا الشيخ أبوبكر بن إسحاق أخبرنا إسماعيل بن قتيبة حدثنا يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم وأبوبكر بن أبي شيبة قالوا :...
وأيضاً الاَولان رواهما أحمد بن حنبل في مسند عبد المطلب بن ربيعة من كتاب المسند ، ورواه عنه ابن كثير في تفسير آية المودة من سورة الشورى من تفسيره.
وقد روى الحافظ ابن عساكر معنى الحديث بوجوه وأسانيد في ترجمة العباس من تاريخ دمشق ، كما أورده أيضاً البدران في تهذيبه : ج ٧ ص ٢٣٩ فراجعهما.
وروى عمر بن شبه في عنوان : ذكر فضل بني هاشم... من تاريخ المدينة المنورة : ج ٢ ص ٦٣٩ قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبدالله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب قال : قلت : يا رسول الله إن قريشاً إذا لقي بعضها بعضاً لقوا ببشر حسن وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها! فغضب النبي غضباً شديداً فقال : والذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب عبد الاِيمان حتى يحبكم لله ولرسوله