العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٨٣ - حادثةٌ خطيرةٌ ، نَتَّفَتها الصحاح
رجل فقال : أين آبائي؟ قال في النار! فقام آخر فقال من أبي؟ فقال أبوك حذافة ، فقام عمر بن الخطاب فقال : رضينا بالله رباً وبالاِسلام ديناً وبمحمد نبياً وبالقرآن إماماً ، إنا يا رسول الله حديثُ عهدٍ بجاهلية وشرك والله أعلم من آباؤنا!! فسكن غضبه ، ونزلت هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم.
ـ وقال في الدر المنثور ج ٤ ص ٣٠٩
وأخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سألت عمر بن الخطاب ٢ عن قول الله : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم؟ قال : كان رجال من المهاجرين في أنسابهم شيء فقالوا يوماً والله لوددنا أن الله أنزل قرآناً في نسبنا ، فأنزل الله ما قرأت.
ثم قال لي : إن صاحبكم هذا يعني علي بن أبي طالب إن ولي زهد ، ولكني أخشى عجب نفسه أن يذهب به. قلت : يا أمير المؤمنين إن صاحبنا من قد علمت ، والله ما نقول إنه غيَّر ولا بدل ولا أسخط رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام صحبته! فقال : يابن عباس من ظن أنه يرد بحوركم فيغوص فيها حتى يبلغ قعرها فقد ظن عجزاً! انتهى.
وراجع أيضاً : سنن ابن ماجة ج ١ ص ٥٤٦ ، ومسند أحمد ج ٣ ص ١٦٢ وص ١٧٧ وج ٥ ص ٢٩٦ و٣٠٣ ، وسنن البيهقي ج ٤ ص ٢٨٦ ، ومصنف عبد الرزاق ج ١١ ص ٣٧٩ ، وكنز العمال ج ٤ ص ٤٤٣ وج ١٣ ص ٤٥٣
* *
من مجموع هذه النصوص يصل الباحث إلى نتائج قطعية متعددة ، نذكر منها :
أولاً ـ أن القرشيين لم يتركوا حساسيتهم من بني هاشم حتى بعد فتح مكة وإعلان إسلامهم! غاية الاَمر أنهم استثنوا منهم شخص النبي ٩!
بل من حق الباحث أن يشك في هذا أيضاً ، فالطلقاء أسلموا مهزومين تحت