العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٤٢ - قال أهل البيت
على العالمين ذرية بعضها من بعض ، وقال الله في موضع آخر : أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً ، ثم رد المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الاَمر منكم يعني الذين أورثهم الكتاب والحكمة وحسدوا عليهما بقوله : أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً ، يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين ، والملك هاهنا الطاعة لهم.
قالت العلماء : هل فسر الله تعالى الاِصطفاء في الكتاب؟
فقال الرضا ٧ : فسر الاِصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعاً. فأول ذلك قول الله : وأنذر عشيرتك الاَقربين ، وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى الله عز وجل بذلك الآل فهذه واحدة.
والآية الثانية في الاِصطفاء قول الله : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، وهذا الفضل الذي لا يجحده معاند ، لاَنه فضل بين.
والآية الثالثة ، حين ميز الله الطاهرين من خلقه أمر نبيه في آية الاِبتهال فقال : قل يا محمد تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ، فأبرز النبي ٩ علياً والحسن والحسين وفاطمة : فقرن أنفسهم بنفسه. فهل تدرون ما معنى قوله : وأنفسنا وأنفسكم؟
قالت العلماء : عنى به نفسه.
قال أبو الحسن ٧ : غلطتم ، إنما عنى به علياً ٧ ، ومما يدل على ذلك قول النبي ٩ حين قال : لينتهين بنو وليعة أو لاَبعثن إليهم رجلاً كنفسي ، يعني علياً ٧. فهذه خصوصية لا يتقدمها أحد ، وفضل لا يختلف فيه بشر ، وشرف لا يسبقه إليه خلق ، إذ جعل نفس علي ٧ كنفسه ، فهذه الثالثة.
وأما الرابعة : فإخراجه الناس من مسجده ما خلا العترة ، حين تكلم الناس في