العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٢٧ - ٢ ـ المنان والبخيل والنمام
ـ ففي بحار الاَنوار ج ٨ ص ٣٦١
ين : فضالة ، عن عمر بن أبان ، عن آدم أخي أيوب ، عن حمران قال : قلت لاَبي عبد الله ٧ : إنهم يقولون ألا تعجبون من قوم يزعمون أن الله يخرج قوماً من النار فيجعلهم من أصحاب الجنة مع أوليائه؟ فقال : أما يقرؤون قول الله تبارك وتعالى : ومن دونهما جنتان ، إنها جنة دون جنة ، ونار دون نار ، إنهم لا يساكنون أولياء الله! وقال : بينهما والله منزلة ، ولكن لا أستطيع أن أتكلم ، إن أمرهم لاَضيق من الحلقة ، إن القائم لو قام لبدأ بهؤلاء.
* *
رأي السنيين القريب من رأي أهل البيت :
وهو الرأي القائل بأن الشفاعة تشمل بعض العاصين من المسلمين وليس كلهم.
ويدل عليه من مصادرهم :
أولاً : أحاديث كثيرة صحيحة السند عندهم ، لكن دلالتها ضاعت ، لاَنها مخلوطة بأحاديث توسيع الشفاعة وشمولها لكل العاصين والمنافقين!
ونكتفي منها بالاَحاديث التي نصت على أن عدداً من صحابة النبي ٩ سيغيرون ويبدلون بعده ، فلايشفع لهم يوم القيامة ، فيؤمر بهم إلى النار.فقد روى البخاري في صحيحه ج ٧ ص ٢٠٨ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : بينا أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم ، فقلت أين؟ قال إلى النار والله! قلت وما شأنهم قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى! ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم ، قلت أين؟ قال إلى النار والله! قلت ماشأنهم؟! قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى!! فلا أراه يخلص منهم إلا مثل هَمَل النعم. انتهى.