العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٩٦ - انتقاد بعض علماء السنة التفسير بالقعود على العرش
ثابت في الصحيحين وغيرهما (٣٣٨).
وقال الله تعالى : يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولاً. طه ـ ١٠٩. وقال تعالى : ما من شفيع إلا من بعد إذنه. يونس ـ ٣
وفي شفاعة الملائكة قوله تعالى : بل عباد مكرمون. لا يسبقونه بالقول. وهم بأمره يعملون. يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون. الاَنبياء ـ ٧٨
وقال في هامشه : (٣٣٨) أنظر البخاري ٣ ـ ٣٣٨ و ٨ ـ ٣٩٩ و ١٣ ـ٤٢٢ ومسلم ١ ـ ١٧٩. ومن الغريب العجيب أن يعرض المجسمة والمشبهة عن هذا الوارد الثابت في الصحيحين ، ويفسروا المقام المحمود بجلوس سيدنا محمد على العرش بجنب الله! تعالى الله عن إفكهم وكذبهم علواً كبيراً ، وهم يعتمدون على ذلك على ما يروى عن مجاهد بسند ضعيف من أنه قال ما ذكرناه من التفسير المنكر المستشنع ، وتكفل الخلال في كتابه السنة ١ ـ ٢٠٩ بنصرة التفسير المخطىَ المستبشع ، وقد نطق بما هو مستنشع عند جميع العقلاء!
ـ وقال السقاف في شرح العقيدة الطحاوية ص ١٧٠
وهذا الخلال يقول في سنته ص ٢٣٢ ناقلاً : لا أعلم أحداً من أهل العلم ممن تقدم ولا في عصرنا هذا إلا وهو منكر لما أحدث الترمذي (٩٩) من رد حديث محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد في قوله : عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ، قال يقعده على العرش (١٠٠) فهو عندنا جهمي يهجر ونحذر عنه.
وقال السقاف في هامشه : (٩٩) مع أن التأويل والتفويض لم يحدثه ولم يخترعه الترمذي ؛. ومن الغريب العجيب أيضاً أن محقق سنة الخلال عطية الزهراني حاول أن ينفي أن كون الترمذي المراد هنا هو الاِمام المعروف صاحب السنن فقال ص ٢٢٤ في الهامش تعليق رقم ٤هو جهم بن صفوان ثم تراجع عن ذلك ص ٢٣٢ فقال في الهامش التعليق رقم ٨ ( كنت أظنه جهم ، ولكن اتضح من الروايات أنه يقصد