العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٩٥ - انتقاد بعض علماء السنة التفسير بالقعود على العرش
وصححت رواياتها وجعلت شفاعة أنبياء بني إسرائيل قبل نبينا ٩ وجعلته الشفيع الرابع قال السيوطي في الدر المنثور ج ٤ ص ١٩٨ : وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن مسعود ٢ قال : يأذن الله تعالى في الشفاعة فيقوم روح القدس جبريل ٧ ثم يقوم إبراهيم خليل الله عليه الصلاة والسلام ثم يقوم عيسى وموسى ٨ ثم يقوم نبيكم صلى الله عليه وسلم رابعاً ليشفع... ورواه الحاكم في المستدرك ج ٤ ص ٤٩٦ بسند صحيح على شرط الشيخين!!
أما الفتنة التي ذكرها تسيهر فقد ذكرها ابن الاَثير في تاريخه ج ٥ ص ١٢١ فقال : ( في سنة ٣١٧ هـ ) وقعت فتنة عظيمة ببغداد بين أصحاب أبي بكر المروزي الحنبلي وبين غيرهم من العامة ، ودخل كثير من الجند فيها ، وسبب ذلك أصحاب المروزي قالوا في تفسير قوله تعالى : عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ، هو أن الله سبحانه يقعد النبي ( ص ) معه على العرش! وقالت طائفة إنما هو الشفاعة ، فوقعت الفتنة فقتل بينهم قتلى كثيرة. انتهى.وذكرها الذهبي في تاريخ الاِسلام ج ٢٣ ص ٣٨٤ وأنها بسبب تفسير آية المقام المحمود ، حيث قالت الحنابلة إنها تعني أن الله يقعده على عرشه كما قال مجاهد. وقال غيرهم : بل هي الشفاعة العظمى.
انتقاد بعض علماء السنة التفسير بالقعود على العرش
ـ قال السقاف في صحيح شرح العقيدة الطحاوية ج ١ ص ٥٧٠
قال الاِمام الطحاوي ; : والشفاعة التي ادخرها لهم حق كما روي في الاَخبار ونرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ، ولا نأمن عليهم ، ولا نشهد لهم بالجنة ، ونستغفر لمسيئهم ، ونخاف عليهم ولا نقنّطهم.
الشرح : لقد ثبتت الشفاعة منطوقاً ومفهوماً في القرآن الكريم وخاصة للنبي ٦ ومن تلك الآيات قوله تعالى : ولسوف يعطيك ربك فترضى. الضحى ـ ٣ وقال تعالى: عسى أن يبعثك ربك مقاماً محمودا. الاِسراء ـ ٧٩ وتفسير المقام المحمود بالشفاعة