العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٩ - مثال لتقريب فهم عقيدة الشفاعة
في قوله تعالى : وترى كل أمة جاثية.. الآية ، قال : ذلك النبي ٩وعلي ٧ يقوم على كوم قد علا الخلايق فيشفع ثم يقول : يا علي إشفع ، فيشفع الرجل في القبيلة ، ويشفع الرجل لاَهل البيت ويشفع الرجل للرجلين على قدر عمله. فذلك المقام المحمود. انتهى. وورد شبيه به في مصادر السنة أيضاً.
وعلى هذا ، فالشفاعة مقننة بقوانين دقيقة حكيمة مثل كل الاَعمال الاِلَهية الدقيقة والحكيمة ، وليست كما يتصوره البعض من نوع الوساطات والمحسوبيات والمنسوبيات الدنيوية.
وبما أن درجات الملائكة والاَنبياء والاَوصياء صلوات الله عليهم ودرجات المؤمنين متفاوتة ، وأعظمهم عملاً وأعلاهم درجةً نبينا ٩ فليس غريباً أن يكون أعظمهم شفاعة عند الله تعالى.
وبما أن سيئات الناس تتفاوت دركاتها ويصل بعضها إلى تحت الصفر بألوف الدرجات مثلاً.. فإن الذين تشملهم الشفاعة هم الاَقرب إلى النجاح والاَفضل من مجموع المسيئين ، وقد وردت في شروطهم عدة أحاديث ، منها عن النبي ٩ ( إن أدناكم مني وأوجبكم عليَّ شفاعةً : أصدقكم حديثاً ، وأعظمكم أمانةً ، وأحسنكم خلقاً ، وأقربكم من الناس ). مستدرك الوسائل ج ١١ ص ١٧١
ـ قال أبو الصلاح الحلبي في الكافي ص ٤٩٧
إن قيل : فإذا كانت الاِثابة والمعاقبة مختصتين به تعالى ، فكيف يصح لكم ما تذهبون إليه من الحوض واللواء والوقوف على الاَعراف ، وقسمة النار وإدخال بعض إليها وإخراج بعض منها ، مع كون ذلك ثواباً وعقاباً؟
قيل : لا شبهة في اختصاص أمور الآخرة أجمع به تعالى ، غير أنه تعالى ردَّها أو ردَّ منها إلى المصطفين من خلقه : رسول الله وأمير المؤمنين والاَئمة من آلهما صلوات الله عليهم ، فأوردوها عن أمره وأصدروها. كما يضاف تعذيب أهل النار وتنزيل أهل الجنة حاصلاً بالملائكة المأذون لهم فيه... وليس لاَحد أن يقول : فأي