العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٦٥ - البخاري ومسلم رويا فرية الغرانيق
المشركون أنه يريد آلهتهم.
وقيل إن ذلك كان قرآناً منزلاً في وصف الملائكة فتلاه الرسول ٩ فلما ظن المشركون أن المراد به آلهتهم نسخت تلاوته.
وكل هذا يطابق ما ذكرناه من تأويل قوله : إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ، لاَن بغرور الشيطان ووسوسته أضيف إلى تلاوته ٩ مالم يرده بها. وكل هذا واضح بحمد الله تعالى.
ـ نهج الحق للعلامة الحلي ص ١٣٩
ذهبت الاِمامية كافة إلى أن الاَنبياء : معصومون عن الصغائر والكبائر ومنزهون عن المعاصي قبل النبوة وبعدها ، على سبيل العمد والنسيان ، وعن كل رذيلة ومنقصة، وما يدل على الخسة والضعة.
وخالفت الاَشاعرة في ذلك وجوزوا عليهم المعاصي. وبعضهم جوزوا الكفر عليهم قبل النبوة وبعدها ، وجوزوا عليهم السهو والغلط ، ونسبوا رسول الله ٩ إلى السهو في القرآن بما يوجب الكفر فقالوا : إنه صلى يوماً وقرأ في سورة النجم عند قوله تعالى : أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاَخرى : تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى. وهذا اعتراف منه بأن تلك الاَصنام ترتجى الشفاعة منها!
نعوذ بالله من هذه المقالة التي نسب النبي إليها ، وهي توجب الشرك ، فما عذرهم عند رسول الله ٩؟!
ـ مجمع البحرين للطريحي ج ٤ ص ٢٣٩
رووا أن رسول الله ٩ كان في الصلاة فقرأ سورة النجم في المسجد الحرام وقريش يستمعون لقراءته ، فلما انتهى إلى هذه الآية : أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاَخرى ، أجرى إبليس على لسانه : فإنها الغرانيق العلى وشفاعتهن لترتجى! ففرحت قريش وسجدوا وكان في ذلك القوم الوليد بن المغيرة المخزومي وهو شيخ كبير فأخذ كفاً من حصى فسجد عليه وهو قاعد ، وقالت قريش : قد أقر محمد بشفاعة اللات والعزى. قال فنزل جبرئيل فقال له : قرأت ما لم أنزل به عليك! انتهى.