العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٤٧ - المسألة الثانية أول من يكسى كسوة الجنة
الكسوة من العري ، بل كسوة الجنة كما ورد في النص.
وقد ادعى اليهود أن إبراهيم أول من يكسى كسوة الجنة يوم القيامة.. ولا أظن أن هذه المسألة كانت مطروحة في ثقافتهم ، ولكن لما رأوا المسلمين يروون عن نبيهم ٩ أنه رئيس المحشر ، والشفيع الاَول ، وخطيب الاَنبياء ، وأول من يكسى يوم القيامة.. ادعى اليهود أن أول من يكسى إبراهيم ، وروى ذلك أحبارهم الذين أسلموا ( ؟ ) عن رسول الله ٩!! وأخذها عنهم من أخذها من الرواة فدخلت في مصادر المسلمين وثقافتهم ، وساعد عليها أن إبراهيم هو جد النبي صلى الله عليهما وآلهما ، وأن من المعقول أن يكون إكرام الله تعالى للجد قبل إكرام الاِبن.
وقد اختار البخاري أن أول من يكسى إبراهيم وليس محمداً صلى الله عليهما وآلهما!قال في صحيحه ج ٤ ص ١١٠ :
ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنكم تحشرون حفاة عراة غرلاً ثم قرأ : كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين. وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم وإن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول أصحابي أصحابي فيقال إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم! فأقول كما قال العبد الصالح : وكنت عليهم شهيداً ما دمت قال العبد الصالح وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم إلى قوله الحكيم. انتهى.
ورواه أيضاً في ج ٤ ص ١٤٢ وروته بقية الصحاح وغيرها بألفاظ متقاربة مثل الترمذي في ج ٤ ص ٣٨ والنسائي ج ٤ ص ١١٧ والدارمي ج ٢ ص ٣٢٥ وفيه ( فيكون أول من يكسى إبراهيم يقول الله تعالى : إكسوا خليلي فيؤتى بريطتين بيضاوين من رياط الجنة ثم أكسى على أثره )
وروى نحوه في أحمد ج ١ ص ٣٩٨ ورواه أيضاً موجزاً في ج ١ ص ٢٢٣ وص ٢٢٩
ورواه السيوطي في الدر المنثور ج ١ ص ١١٦ عن أبي نعيم في الحلية وابن أبي شيبة