العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٤ - ثانياً مقولاتهم في الشفاعة من مصادرنا
ـ لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ، إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون ، إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار ، لو أراد الله أن يتخذ ولداً لاصطفى مما يخلق ما يشاء ، سبحانه هو الله الواحد القهار. الزمر ٣ ـ ٤
ـ رسائل الشريف المرتضى ج ٣ ص ٢٢٣
حكى أبو عيسى الوراق في كتابه كتاب المقالات أن العرب صنوف شتى : صنف أقر بالخالق وبالاِبتداء والاِعادة وأنكروا الرسل وعبدوا الاَصنام ، زعموا لتقربهم إلى الله زلفى ومعبراً إليها ، ونحروا لها الهدايا ونسكوا لها النسائك ، وأحلوا لها وحرموا.
ومنهم صنف أقروا بالخالق وبابتداء الخلق وأنكروا الاِعادة والبعث والنشور.
ومنهم صنف أنكروا الخالق والبعث والاِعادة ، ومالوا إلى التعطيل والقول بالدهر، وهم الذين أخبر القرآن عن قولهم : ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر. ومنهم صنف مالوا إلى اليهودية ، وآخر إلى النصرانية.
ـ رسائل الشريف المرتضى ج ٣ ص ٢٢٨
وقد عبد الاَصنام قوم من الاَمم الماضية من أهل الهند والسند وغيرها ، وقد أخبر الله تعالى عن قوم نوح أنهم عبدوها أيضاً فقال : لا تذرن آلهتكم وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً... وكان ( سواع ) لهذيل وكان برهاط وكان بدومة الجندل ، وكان ( يغوث ) لمذحج ولقبائل اليمن ، وكان ( نسر ) لذي الكلاع بأرض حمير ، وكان ( يعوق ) لهمدان ، وكانت ( اللات ) لثقيف وكانت بالطائف ، وكانت ( العزى ) لقريش وجميع بني كنانة وسدنتها من بني سليم ، وكانت ( مناة ) للاَوس والخزرج وغسان وكانت بالمسلك ، وكان (الهبل) أعظم أصنامهم عند أنفسهم وكان على الكعبة. وكان ( أساف ونائلة ) على الصفا والمروة ، ووضعهما عمرو بن يحيى فكان يذبح عليهما تجاه الكعبة.