العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٠٩ - مسألتا الذبيح وأول من يكسى كسوة الجنة يوم القيامة
شرط الشيخين ولم يخرجاه. انتهى.
وروى في الصفحة التي بعدها :
عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال : المفدى اسمعيل ، وزعمت اليهود أنه إسحاق وكذبت اليهود. انتهى.
ثم روى الحاكم عدة رواياتٍ في أن الذبيح هو إسحاق ، وأنه هو الذي يشفع للموحدين! ولم يذكر فيها شيئاً عن شفاعة نبينا ٩ وصحح بعضها أيضاً على شرط الشيخين! قال في ج ٢ ص ٥٥٧ عن إحدى رواياته : قال الحاكم : سياقة هذا الحديث من كلام كعب بن ماتع الاَحبار ، ولو ظهر فيه سندٌ لحكمتُ بالصحة على شرط الشيخين ، فإن هذاإسنادٌ صحيحٌ لا غبار عليه!
ـ وقال في ص ٥٥٩
حدثنا إسمعيل بن الفضل بن محمد الشعراني ، ثنا جدي ، ثنا سنيد بن داود ، ثنا حجاج بن محمد ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الاَحوص ، عن عبد الله قال عبد الله قال : الذبيح إسحاق. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وحدثنا محمد بن عمرو الاَويسي ، عن أبي الزبير ، عن جابر ٢ قال : لما رأى إبراهيم في المنام أن يذبح إسحاق أخذ بيده. فذكره بطوله... قال الحاكم : وقد ذكره الواقدي بأسانيده. وهذا القول عن أبي هريرة ، وعبد الله بن سلام ، وعمير بن قتادة الليثي ، وعثمان بن عفان ، وأبي بن كعب ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو ، والله أعلم. وقد كنت أرى مشائخ الحديث قبلنا وفي سائر المدن التي طلبنا الحديث فيها ، وهم لا يختلفون أن الذبيح إسمعيل ، وقاعدتهم فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم : أنا ابن الذبيحين ، إذ لا خلاف أنه من ولد إسمعيل ، وأن الذبيح الآخر أبوه الاَدنى عبد الله بن عبد المطلب. والآن فإني أجد مصنفي هذه الاَدلة يختارون قول من قال إنه إسحاق. انتهى.